السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

103

تكملة العروة الوثقى

إلى المولى فقط فيكفي إنشاء الإيجاب منه عن قبوله ، ودعوى انّ لازمة عدم اعتباره في عقد الولي على القصيرين أيضا مع انّه لا إشكال في اعتباره . يمكن : أن يجاب بالفرق بين المقام ومسألة الولي من حيث انّ الولي نائب عن القصيرين بخلاف ما نحن فيه فان الأمر راجع إلى الولي مستقلا لا بعنوان النيابة عن العبد والأمة ، هذا مع انّ صريح صحيح ابن يقطين عدم كونه تحليلا « سئل الكاظم ( ع ) « عن المملوك يحلّ له أن يطأ الأمة من غير تزويج إذا أحل له مولاه ، قال : لا يحل له » . وإن كان لا يخلو عن إشكال من حيث عدم الإشكال في جواز تحليل المولى أمته لعبده فتأمل ، ثمّ انّ مقتضى القاعدة وإن كان وجوب العدة عليها لو أراد المولى مقاربتها بعد فسخ نكاحهما أو طلاقه على المختار من كونه تزويجا لا تحليلا ، لكن مقتضى صحيح ابن مسلم المتقدم ، بل وخبر ابن زياد كفاية الاستبراء ، والأقوى هو الكفاية وإن كان الأحوط الاعتداد عدة الإماء . مسألة 10 : إذا كانت الأمة مزوجة مدخولا بها فطلّقها زوجها أو وهب مدتها أو انقضت كما في المتعة وجب عليها العدة ، ولا يجوز لسيدها وطؤها إلّا بعدها ، وهي مغنية عن الاستبراء بلا إشكال ولا خلاف ، وإذا باعها بعد الطلاق فكذلك وجب عليها إكمال العدّة ولا يجوز للمشترى وطؤها إلّا بعدها وهي كافية عن الاستبراء على المشهور الأقوى ، ولكن عن الشيخ وجماعة وجوب استبرائها بعد العدّة في هذه الصورة فلا يجوز له مقاربتها بخروجها عن العدة ، قالوا : لأنّ العدّة والاستبراء حكمان وتداخلهما على خلاف الأصل . وفيه : ما لا يخفى فانّ المقصود براءة الرحم وقد حصلت بالعدّة مع انّ ظاهر الأخبار أيضا جواز المقاربة بعد الفراغ من العدة ، وأيضا لازم ذلك عدم الفرق بين السيد والمشتري مع انّه لا خلاف في كفايتها بالنسبة إلى السيد كما ذكرنا . مسألة 11 : إذا كانت الأمة محرّمة على مولاها من جهة كونها مكاتبة ، ثم انفسخت كتابتها لعجزها لم يجب عليه استبراؤها ، وكذا إذا ارتدت أو ارتد ، ثمّ تابت أو تاب ، وكذا إذا كانت حربية وقد استبرأها ثمّ أسلمت ، فإنّه لا يجب تجديده ، وكذا إذا كانت محرمة ثمّ خرجت عن الإحرام ففي جميع هذه الصور لا يجب استبراؤها إلّا إذا علم كونها موطؤة شبهة ولم تحض بعد وطئها فليس حالها في هذه الصور كحالها إذا كانت حرمت