العلامة الحلي
13
إرشاد الأذهان
وطؤها بملك الآخر من دون الوطء ، وليس لأحدهما وطء مملوكة الآخر إلا بعقد أو إباحة ، نعم للأب أن يقوم مملوكة ابنه الصغير ثم يطأها بالملك ، ولو وطأ أحدهما من غير شبهة فهو زان ، ولا تحرم على المالك ، ويحد الابن خاصة ، ويعتق ولده على الأب لو وطأ بالشبهة لا بالعكس ، وعلى الأب فكه ، إلا الأنثى فتعتق . ويحرم المملوكة لو زوجها ، والنظر إلى ما يحرم على غير المالك ما لم يفارق . وليس للمولى فسخ العقد بدون بيعها ، فيتخير المشتري ( 1 ) ، ولو اشتراها مزوجة فأجاز أو لم يفسخ مع العلم استقر عقد الزوج ، فإن فسخ على الفور بطل وكفاه الاستبراء مع الدخول . والمالك بأحد الوجوه لا يحل له النكاح قبل الاستبراء بحيضة أو بخمسة وأربعين يوما إن تأخرت ، إلا أن يملكها حائضا ، أو من امرأة ، أو آيسة ، أو حاملا ، أو يخبر الثقة بالاستبراء ، أو يعتقها ويعقد عليها ، ولو وطأها وأعتقها حرمت على الغير قبل العدة . النظر الثاني : في العقد وإنما يصح بإذن المالك ولا يشترط التخصيص ، فإذا أطلق ( 2 ) تخيرت في تعيين من شاءت ( 3 ) . ويجوز أن يجعل عتقها صداقها ، ويبدأ بالعتق على رأي ، فإن استولدها وأفلس بالثمن ومات فهما حران على رأي ، فإن طلقها قبل الدخول رجع نصفها رقا . فإن باع الأمة بعد العقد تخير المشتري بين الفسخ والإمضاء على الفور ، وكذا العبد وإن كان تحته حرة ، ولو كانا لمالك فباعهما على اثنين فلكل الخيار ، ولو بيعا على واحد تخير ، ولو باع أحدهما فلكل من المشتري والبائع الخيار ،
--> ( 1 ) أي : فإذا باعها بالخيار للمشتري بين الفسخ والابقاء . ( 2 ) في ( م ) : " أطلقت " . ( 3 ) في ( م ) : " وإن أعتق " .