السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
882
العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )
6 - مسألة لا يجوز للورثة « 1 » التصرف في العين الموصى بها قبل أن يختار الموصى له أحد الأمرين من القبول أو الرد وليس لهم إجباره على اختيار أحدهما « 2 » معجلا إلا إذا كان تأخيره موجبا للضرر عليهم فيجبره الحاكم حينئذ على اختيار أحدهما 7 - مسألة إذا مات الموصى له قبل القبول أو الرد فالمشهور قيام وارثه مقامه في ذلك فله القبول إذا لم يرجع الموصي عن وصيته من غير فرق بين كون موته في حياة الموصي أو بعد موته وبين علم الموصي بموته وعدمه وقيل بالبطلان بموته قبل القبول وقيل بالتفصيل بين ما إذا علم أن غرض الموصي خصوص الموصى له فتبطل وبين غيره فلورثته والقول الأول وإن كان على خلاف القاعدة « 3 » مطلقا بناء على اعتبار القبول في صحتها لأن المفروض أن الإيجاب مختص بالموصى له وكون قبول الوارث بمنزلة قبوله ممنوع كما أن دعوى انتقال حق القبول إلى الوارث أيضا محل منع صغرى وكبرى لمنع كونه حقا « 4 » ومنع كون كل حق منتقلا إلى الوارث حتى مثل ما نحن فيه من الحق الخاص به الذي لا يصدق كونه من تركته وعلى ما قوينا من عدم اعتبار القبول فيها بل كون الرد مانعا أيضا يكون الحكم على خلاف القاعدة في خصوص صورة موته قبل موت الموصى له لعدم ملكيته في حياة الموصي لكن الأقوى مع ذلك هو إطلاق الصحة كما هو المشهور وذلك لصحيحة محمد بن قيس الصريحة في ذلك حتى في صورة موته في حياة الموصي المؤيدة بخبر الساباطي وصحيح المثنى ولا يعارضها صحيحتا محمد بن مسلم ومنصور بن حازم بعد إعراض المشهور عنهما وإمكان حملهما على محامل منها التقية لأن المعروف
--> جزء أو عدم ردها على القول بالاعتبار شرطا في الوصية بالجزء الاخر وعليه فلا يترتب على التخلف الا الخيار دون البطلان ( خوئي ) . فيه نظر ( قمّيّ ) . ( 1 ) هذا على ما اختاره من عدم اعتبار القبول وحصول الملك بالموت وكون الرد مانعا بناءا على إرادة الرفع من المنع فواضح واما على غير هذا المبنى فالحكم مبنى على الاحتياط دون الالزام لعدم الملزم خصوصا على القول بكون الوصية عقدا ( گلپايگاني ) . ( 2 ) لا وجه له ولو قلنا باعتبار القبول في صحة الوصية إذ لا ضرر على الورثة في التأخر غاية الأمر انه يفوت عليهم الانتفاع على تقدير تأخير الرد ( خوئي ) . ( 3 ) لا يبعد أن يكون على وفقها بناء على ما مر في حقيقة الوصية ( خ ) . ( 4 ) ويشهد لذلك عدم كونه قابلا للاسقاط والالتزام بكونه قابلا للنقل بالإرث دون الاسقاط في غاية الاشكال ( گلپايگاني ) .