السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

873

العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )

29 - مسألة إذا زوج الصغيرين وليهما فقد مر أن العقد لازم عليهما « 1 » ولا يجوز لهما بعد البلوغ رده أو فسخه وعلى هذا فإذا مات أحدهما قبل البلوغ أو بعده ورثه الآخر وأما إذا زوجهما الفضوليان فيتوقف على إجازتهما بعد البلوغ أو إجازة وليهما قبله فإن بلغا وأجاز أثبتت الزوجية ويترتب عليها أحكامها من حين العقد لما مر « 2 » من كون الإجازة كاشفة وإن رد أو رد أحدهما أو ماتا أو مات أحدهما قبل الإجازة كشف عن عدم الصحة من حين الصدور وإن بلغ أحدهما وأجاز ثمَّ مات قبل بلوغ الآخر يعزل ميراث الآخر على تقدير الزوجية فإن بلغ وأجاز يحلف على أنه لم يكن إجازته للطمع « 3 » في الإرث فإن حلف يدفع إليه وإن لم يجز أو أجاز ولم يحلف لم يدفع بل يرد إلى الورثة وكذا لو مات بعد الإجازة وقبل الحلف هذا إذا كان متهما بأن إجازته للرغبة في الإرث وأما إذا لم يكن متهما بذلك كما إذا أجاز قبل أن يعلم موته أو كان المهر اللازم عليه أزيد مما يرث أو نحو ذلك فالظاهر عدم الحاجة إلى الحلف 30 - مسألة يترتب على تقدير الإجازة والحلف جميع الآثار المرتبة على الزوجية من المهر وحرمة الأم والبنت « 4 » وحرمتها إن كانت هي الباقية على الأب والابن ونحو ذلك بل الظاهر ترتب هذه الآثار بمجرد الإجازة « 5 » من غير حاجة « 6 » إلى الحلف « 7 » فلو أجاز ولم

--> ( 1 ) مر الإشكال فيه ولكنه مع ذلك يثبت بينهما التوارث لأن المفروض صحة العقد وان ثبت لهما الخيار بعد البلوغ ( خوئي ) . قد مر انه يحتمل أن يكون لهما في صورة واحدة فسخ العقد ومع عدم الفسخ يتوارثان ومع الفسخ في تلك الصورة محل اشكال ( قمّيّ ) . ( 2 ) قد مر الإشكال في الكشف ولزوم الاحتياط وان لا يبعد الالتزام به في المقام لأجل النصّ الخاص ( خ ) ( 3 ) هذا ما عبر به الفقهاء قدس سرهم وفي الرواية يحلف على أنه ما دعاه على اخذ الميراث الارضاه بالتزويج والفرق بين التعبيرين واضح ولعلهم استفادوا من الرواية ما عبروا به ( گلپايگاني ) ( 4 ) هذه الكلمة من سهو القلم أو غلط النسّاخ ( خوئي ) . ( 5 ) فيه اشكال نعم هو أحوط ( خوئي ) . على الأحوط ( قمّيّ ) . ( 6 ) الأقرب هو الحاجة إليه في ترتب الاحكام ظاهرا ( خ ) . ( 7 ) ممنوع فان تصحيح العقد بعد موت واحد منهما الذي هو بمنزلة تلف ركن العقد بإجازة الطرف الآخر على خلاف القاعدة فليقتصر على المتيقن على أن ذلك ظاهر الرواية فإنها تدلّ على أن الحلف تمام السبب باعتبار كونه كاشفا عن إجازة العقد لا عن طمع في الميراث ( شريعتمداري ) .