السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
856
العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )
فالقول قول مدعي الصحة « 1 » كما في سائر الشروط إذا اختلفا فيها وكما في سائر العقود وإن اتفقا الزوج وولي الزوجة على أنهما عينا معينا وتنازعا فيه أنها فاطمة أو خديجة فمع عدم البينة المرجع التحالف كما في سائر العقود نعم هنا صورة واحدة اختلفوا فيها وهي ما إذا كان لرجل عدة بنات فزوج واحدة ولم يسمها عند العقد ولا عينها بغير الاسم لكنه قصدها معينة واختلفا فيها فالمشهور على الرجوع إلى التحالف الذي هو مقتضى قاعدة الدعاوي وذهب جماعة إلى التفصيل بين ما لو كان الزوج رءاهن جميعا فالقول قول الأب وما لو لم يرهن فالنكاح باطل ومستندهم صحيحة أبي عبيدة الحذاء وهي وإن كانت صحيحة إلا أن إعراض المشهور عنها مضافا إلى مخالفتها للقواعد مع إمكان حملها على بعض المحامل يمنع عن العمل بها فقول المشهور لا يخلو عن قوة « 2 » ومع ذلك الأحوط « 3 » مراعاة الاحتياط وكيف كان لا يتعدى عن موردها 20 - مسألة لا يصح نكاح الحمل وإنكاحه وإن علم ذكوريته أو أنوثيته وذلك لانصراف الأدلة « 4 » كما لا يصح
--> ( 1 ) إذا كان النزاع في وقوع العقد على المعين وعدمه كما هو ظاهر العبارة لم يكن مجال للتمسك باصالة الصحة ( خوئي ) . إذا لم يرجع النزاع في وقوع العقد على المعين وعدم وقوعه والا فالقول قول المنكر مع يمينه ( قمّيّ ) . الاختلاف في الترديد أو عدم التعيين نظرا إلى الأمثلة التي ذكرها الماتن في المسئلة السابعة عشر على وجوه الأول ان يدعى أحدهما التعيين والاخر يدعى وقوعه على وجه الترديد فتقول هند انك زوجتني ويقول الزوج انى زوجت احدى الأختين ففي هذه الصورة أصالة الصحة لا تثبت وقوع العقد على هند . الثاني أن يدعى أحدهما الايجاب والقبول في المعين ويدعى الاخر اتفاقهما على هند مثلا وفي هذه الصورة مضافا إلى ما ذكر في الأول ان أصالة الصحة انما تجرى إذا احرز عنوان العقد والفرض احتمال اختلاف الايجاب والقبول في المعين وعلى الاحتمال فلا عقد حتّى تجرى فيه أصالة الصحة إذ العقد لا يتحقّق الا مع القبول ولا قبول الا إذا تضمن الرضا بالايجاب . الثالث ان يتفقا على التعيين والمعين ويختلفا في نصب القرينة وفي مثله تجرى أصالة الصحة فتحصل ان اجراء أصالة الصحة لا يصحّ الا في الفرض الثالث ( شريعتمداري ) . ( 2 ) فيه اشكال والاحتياط لا يترك ( خوئي ) . في القوّة منع والاحتياط لا يترك ( قمّيّ ) . ( 3 ) لا يترك ( خ ) . ( 4 ) لا يبعد عدم اعتبار النكاح للحمل عند العرف فلا يكون نكاحه نكاحا حتّى يحتاج إلى التمسك بانصراف الأدلة ( گلپايگاني ) .