السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

85

العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )

فإن كان مثل ذلك في صلاة المغرب والصبح « 1 » يحكم ببطلانهما ويحتمل « 2 » جريان « 3 » حكم الشك « 4 » بعد السلام « 5 » بالنسبة إلى الركعة المشكوكة فيأتي بركعة واحدة من دون الإتيان بصلاة الاحتياط وعليه فلا تبطل الصبح والمغرب أيضا بمثل ذلك ويكون كمن علم نقصان ركعة فقط السابعة والثلاثون لو تيقن بعد السلام قبل إتيان بالمنافي نقصان ركعة ثمَّ شك في أنه أتى بها أم لا ففي وجوب الإتيان بها لأصالة عدمه أو جريان حكم الشك في الركعات عليه وجهان والأوجه الثاني « 6 » وأما احتمال جريان حكم الشك بعد السلام عليه فلا وجه له لأن الشك بعد السلام لا يعتنى به إذا

--> ( 1 ) لا يتأتى الفرض في الصبح ولا يمكن ان يسلم في صلاة الصبح ثمّ يعلم بنقصان ركعة ويشك في ركعة أخرى كما لا يخفى ( شريعتمداري ) . لا يتصور هذا في الصبح ( شاهرودي ) . ( 2 ) لكنه لا وجه له ( خ ) بعيد بل لا وجه له ( گلپايگاني ) . لكنه ضعيف جدا ( قمّيّ ) . ( 3 ) هذا الاحتمال ضعيف وعليه تكون باطلة لو كان في المغرب والصبح ( شاهرودي ) . لكنه ضعيف ( خونساري ) . ( 4 ) هذا الاحتمال ضعيف بل باطل جزما ( خوئي ) . لا مجال لهذا الاحتمال ( ميلاني ) . وفيه بعد ( رفيعي ) . ( 5 ) هذا الاحتمال ضعيف جدا فإنه لا اعتداد بالسلام الذي وقع في غير محله قطعا ولا يكون الشك المفروض شكا بعد الفراغ ( شريعتمداري ) . ( 6 ) بل الأوجه الأول على ما هو ظاهر المفروض من الشك في اتيانها تاما وعدم اتيانها رأسا فإنه مع الإتيان بركعة متصلة يقطع ببراءة الذمّة وأدلة البناء على الأكثر لا تشمل المفروض نعم مع القطع بعدم تحقّق السلام وعروض الشك في حينه فالظاهر جريان حكم الشك لكنه خلاف المفروض ظاهرا ( خ ) . هذا فيما إذا لم يعلم بوقوع السلام على تقدير الإتيان بالركعة الناقصة واما مع العلم بوقوعه على تقديره فلا يخلو الوجه الأوّل عن وجه وجيه ( خوئي ) . ان كان الشك قبل السلام وان كان المشكوك هو الركعة مع السلام يأتي بها موصولة فيقطع ببراءة الذمّة ( گلپايگاني ) . ان علم أنه سلم سلام الثاني فالأوجه اجراء حكم الشك بعد السلام وان علم أنه لم يسلمه فالأوجه الثاني وان لم يعلم أنه سلم لكن علم أنه على تقدير الإتيان بالركعة الناقصة سلم معها فالأوجه الأول بل لا إشكال فيه لأنه علم اما بعدم اتيانها فالواجب عليه اتيانها واما باتيانها مع السلام فخرج من الصلاة فلا تضر زيادة الركعة وان لم يعلم باتيان السلام -