السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

784

العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )

بأس به « 1 » فإنه نظير الاقتراض منه [ ويشترط فيها مضافا إلى البلوغ والعقل والاختيار وعدم السفه والحجر ] أمور أحدها الإيجاب والقبول على ما هو المشهور بينهم حيث عدوها من العقود اللازمة فالإيجاب من المحيل والقبول من المحتال وأما المحال عليه فليس من أركان العقد وإن اعتبرنا رضاه مطلقا أو إذا كان بريئا فإن مجرد اشتراط الرضا منه لا يدل على كونه طرفا وركنا للمعاملة ويحتمل أن يقال « 2 » يعتبر قبوله « 3 » أيضا « 4 » فيكون العقد مركبا من الإيجاب والقبولين وعلى ما ذكروه يشترط فيها ما يشترط في العقود اللازمة من الموالاة بين الإيجاب والقبول ونحوها فلا تصح مع غيبة المحتال أو المحال عليه أو كليهما بأن أوقع الحوالة بالكتابة ولكن الذي يقوى عندي كونها من الإيقاع « 5 » غاية الأمر اعتبار الرضا من المحتال أو منه ومن المحال عليه ومجرد هذا لا يصيره عقدا وذلك لأنها نوع من وفاء الدين وإن كانت توجب انتقال الدين من ذمته إلى ذمة المحال عليه فهذا النقل والانتقال نوع من الوفاء وهو لا يكون عقدا وإن احتاج إلى الرضا من الآخر كما في الوفاء بغير الجنس فإنه يعتبر فيه رضا الدائن ومع ذلك إيقاع ومن ذلك يظهر أن الضمان أيضا من الإيقاع فإنه نوع من الوفاء وعلى هذا فلا يعتبر فيها شيء مما

--> - عدم الفلس في المحال عليه أيضا وفي هذه الصورة اعتبار عدم السفه في المحيل محل تأمل ( قمّيّ ) ( 1 ) سواء كان المحيل مفلسا أو المحال عليه ( گلپايگاني ) . ( 2 ) لكنه في غاية الضعف ( قمّيّ ) ( 3 ) وهو الأقوى ( گلپايگاني ) . الأقوى اعتباره في الحوالة على البرى أو بغير جنس ما على المحال عليه والأحوط اعتباره في غيرهما أيضا لكن لا يبعد عدم اعتبار عدم الفصل المعتبر في القبول ( خ ) ( 4 ) لكنه بعيد جدا ( خوئي ) . ( 5 ) بل الأقوى ان حقيقة الحوالة نقل من المحميل ما في ذمته للمحتال إلى ذمّة المحال عليه وبهذا الاعتبار تكون عقدا وحصول الايفأء والاستيفاء في خصوص الحوالة على المديون امر خارج عن حقيقة العقد كما في بيع الدين على المديون ولذا تصح الحوالة على البرىء ( گلپايگاني ) . بل الأقوى خلافه كما أن الامر كذلك في الضمان والوكالة نعم لا يبعد جواز الاكتفاء في جميعها بالكتابة وعدم اعتبار الموالاة بين الايجاب والقبول ( خوئي ) . هذا في غاية الضعف في المقام وكذا في الضمان والوكالة ولا إشكال في أن كلها من العقود وفيها ميزانها المقوم لها واما الاذن فهو ايقاع والفرق بينه وبين الوكالة ظاهر ( خ ) . هذه الدعوى ضعيفة جدا وكذا في الضمان والوكالة وانعقاد هذه العقود بالكتابة ومع عدم التوالي بين الايجاب والقبول وإن كان صحيحا الا انه لا يوجب كونها من الايقاع ( قمّيّ ) .