السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

785

العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )

يعتبر في العقود اللازمة ويتحققان بالكتابة ونحوها بل يمكن دعوى أن الوكالة أيضا كذلك « 1 » كما أن الجعالة كذلك وإن كان يعتبر فيها الرضا من الطرف الآخر ألا ترى أنه لا فرق « 2 » بين أن « 3 » يقول أنت مأذون في بيع داري أو قال أنت وكيل مع أن الأول من الإيقاع قطعا . الثاني التنجيز « 4 » فلا تصح مع التعليق على شرط أو وصف كما هو ظاهر المشهور « 5 » لكن الأقوى عدم اعتباره كما مال إليه بعض متأخري المتأخرين . الثالث الرضا من المحيل والمحتال بلا إشكال وما عن بعضهم من عدم اعتبار رضا المحيل فيما لو تبرع المحال عليه بالوفاء بأن قال للمحتال أحلت بالدين الذي لك على فلان على نفسي وحينئذ فيشترط رضا المحتال والمحال عليه دون المحيل لا وجه له إذ المفروض لا يكون من الحوالة بل هو من الضمان وكذا من المحال عليه إذا كان بريئا أو كانت الحوالة بغير جنس ما عليه وأما إذا كانت بمثل ما عليه ففيه خلاف « 6 » ولا يبعد التفصيل « 7 » بين أن يحوله عليه بما له عليه بأن يقول أعطه من الحق الذي لي عليك فلا يعتبر رضاه فإنه بمنزلة الوكيل في وفاء دينه وإن كان بنحو اشتغال ذمته للمحتال وبراءة ذمة المحيل بمجرد الحوالة بخلاف ما إذا وكله فإن ذمة المحيل مشغولة إلى حين الأداء وبين أن يحوله عليه من غير نظر إلى الحق

--> ( 1 ) الأقوى ان الوكالة أيضا عقد وله آثار عند العرف والمعتبر فيها إضافة مخصوصة بين الوكيل والموكّل من آثارها سلطنة الوكيل على الموكول إليه سلطنة مخصوصة ليست هي في المأذون فيه وفي الجعالة كلام موكول إلى محله ( گلپايگاني ) . ( 2 ) الفرق ظاهر فان الاذن في بيع الدار مثلا ليس الا ترخيصا محضا واما الوكالة فهي اعطاء سلطنة على التصرف وله آثار خاصّة لا تترتب على مجرد الترخيص ( خوئي ) . ( 3 ) الفرق ان الأول مجرد الاذن والرخصة بخلاف الثاني فإنها تفويض واعطاء سلطنة وهو لا يتم الا بقبول الطرف ولها احكام خاصّة ( قمّيّ ) . ( 4 ) على الأحوط ( خ ) . ( 5 ) وهو الأقوى ( گلپايگاني ) . ( 6 ) الأقوى عدم الاعتبار والتفصيل لا محصل له والتوكيل خارج عن محل البحث ( خوئي ) . والأحوط اعتباره بل اعتبار قبوله كما مر ( خ ) . الأقوى عدم الاعتبار من غير تفصيل ( قمّيّ ) . ( 7 ) بل لا وجه له فان الحوالة على المديون بفحوما على البرىء لا محصل لها ولا ربط بين باب الحوالة والوكالة ( خ ) .