السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

776

العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )

وكذا مال السبق والرماية فقيل بعدم الجواز لعدم ثبوته في الذمة قبل العمل والأقوى « 1 » وفاقا لجماعة الجواز « 2 » لا لدعوى ثبوته في الذمة من الأول وسقوطه إذا لم يعمل ولا لثبوته من الأول بشرط مجيء العمل في المستقبل إذ الظاهر أن الثبوت إنما هو بالعمل بل لقوله تعالى وَلِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ ولكفاية المقتضي « 3 » للثبوت في صحة الضمان ومنع اعتبار الثبوت الفعلي كما أشرنا إليه سابقا 38 - مسألة اختلفوا في جواز ضمان الأعيان المضمونة كالغصب والمقبوض بالعقد الفاسد ونحوهما على قولين ذهب إلى كل منهما جماعة والأقوى « 4 » الجواز « 5 » سواء « 6 » كان المراد ضمانها بمعنى التزام ردها عينا ومثلها أو قيمتها على فرض التلف أو كان المراد ضمانها بمعنى التزام مثلها أو قيمتها إذا تلفت وذلك لعموم قوله ص : الزعيم غارم والعمومات العامة مثل قوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ودعوى أنه على التقدير الأول يكون من ضمان العين بمعنى الالتزام بردها مع أن الضمان نقل الحق من ذمة إلى أخرى وأيضا لا إشكال في أن الغاصب أيضا مكلف بالرد فيكون من ضم ذمة إلى أخرى وليس من مذهبنا وعلى الثاني يكون من ضمان ما لم يجب كما أنه على الأول أيضا كذلك بالنسبة إلى رد المثل أو القيمة عند التلف مدفوعة بأنه لا مانع منه بعد شمول العمومات غاية الأمر أنه ليس من الضمان المصطلح وكونه من ضمان ما لم يجب لا يضر

--> ( 1 ) لا قوة فيه فلا يترك الاحتياط ( گلپايگاني - قمّيّ ) . ( 2 ) محل اشكال ( خ ) . فيه اشكال والاحتياط لا يترك ( خوئي ) . ( 3 ) قد مر الإشكال في كفايته ( گلپايگاني ) . ( 4 ) بل الأقوى عدم الجواز ( گلپايگاني ) . ( 5 ) بل الأقوى عدم الجواز ( خ ) . الظاهر فيه التفصيل فان المنشأ إذا كان هو التعهد الفعلي للعين المضمونة ليترتب عليه وجوب ردها مع بقائها ودفع البدل عند تلفها ، فلا بأس به للعمومات ولا سيما أنه متعارف في الخارج وإذا كان اشتغال الذمّة بالبدل فعلا على تقدير تلفها واشتغال ذمّة الضامن الأول به متأخرا ، فهو واضح الفساد ، بل صحته غير معقولة وإذا كان اشتغال الذمّة بعد اشتغال ذمّة الضامن الأول به على نحو الواجب المشروط ، فصحته مبتنية على عدم اعتبار التنجيز وبذلك يظهر الحال في ضمان الأعيان غير المضمونة . ( خوئي ) . ( 6 ) بمعنى التعهد الفعلي للعين واثره وجوب الرد مع بقاء العين وردّ مثلها أو قيمتها عند تلفها وبغير هذا المعنى فلا تخلو عن اشكال ( قمّيّ ) .