السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

773

العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )

مما عليه ضمانا فهو المتبع ويقبل قوله إن ادعى ذلك وإن أطلق ولم يقصد أحدهما فالظاهر التقسيط « 1 » ويحتمل القرعة ويحتمل كونه مخيرا في التعيين بعد ذلك والأظهر الأول وكذا الحال في نظائر المسألة كما إذا كان عليه دين عليه رهن ودين آخر لا رهن عليه فأدى مقدار أحدهما أو كان أحدهما من باب القرض والآخر ثمن مبيع وهكذا فإن الظاهر في الجميع التقسيط وكذا الحال إذا أبرأ المضمون له مقدار أحد الدينين مع عدم قصد كونه من مال الضمان أو من الدين الأصلي ويقبل قوله إذا ادعى التعيين في القصد لأنه لا يعلم إلا من قبله 28 - مسألة لا يشترط علم الضامن « 2 » حين الضمان بثبوت الدين على المضمون عنه كما لا يشترط العلم بمقداره فلو ادعى رجل على آخر دينا فقال على ما عليه صح وحينئذ فإن ثبت بالبينة يجب عليه أداؤه سواء كانت سابقة أو لاحقة وكذا إن ثبت بالإقرار السابق على الضمان أو باليمين المردودة كذلك وأما إذا أقر المضمون عنه بعد الضمان أو ثبت باليمين المردودة فلا يكون حجة على الضامن إذا أنكره ويلزم عنه « 3 » بأدائه في الظاهر ولو اختلف الضامن والمضمون له في ثبوت الدين أو مقداره فأقر الضامن أو رد اليمين على المضمون له فحلف ليس له الرجوع على المضمون عنه إذا كان منكرا وإن كان أصل الضمان بإذنه ولا بد في البينة المثبتة للدين أن تشهد بثبوته حين الضمان فلو شهدت بالدين اللاحق أو أطلقت ولم يعلم سبقه على الضمان أو لحوقه لم يجب على الضامن أداؤه 29 - مسألة لو قال الضامن على ما تشهد به البينة وجب عليه « 4 » أداء ما شهدت بثبوته حين التكلم بهذا الكلام لأنها طريق إلى الواقع و

--> ( 1 ) بل الظاهر أنّه يقع وفاء لما في ذمته أصلا فلا يجوز له الرجوع على المضمون عنه ما لم يقصد وفاء ما وجب عليه من قبله والوجه في ذلك أن الرجوع عليه من آثار أداء ما ثبت في ذمته من قبله فما لم يقصد بخصوصه لا يترتب اثره وبذلك يظهر حال نظائر المسألة ( خوئي ) . محل تأمل بل احتمال القرعة أقرب وأقرب منه عدم جواز الرجوع إلى المضمون عنه الا مع العلم بالأداء لما عليه ضمانا وكذا نظائر المسألة فلا يفك الرهان الا مع العلم بافتكاكه بأداء الدين الذي له رهن وكذا الحال في الابراء ( خ ) . بل الظاهر كونه ممّا عليه أصلا اما في نظائر المسألة ففيه تفصيل ( قمّيّ ) . ( 2 ) فيه تأمل واشكال ( گلپايگاني ) . ( 3 ) أي يلزم المضمون عنه بأداء ما أقر عليه اخذا باقراره ( گلپايگاني ) . فيه اشكال ( قمّيّ ) ( 4 ) إذا كان أصل الدين ثابتا وكان المجهول مقداره وأمّا إذا كان أصل الدين غير محقق فقد مر الاشكال فيه ولعله المقصود من تعليل الشرائع ( گلپايگاني ) .