السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
769
العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )
بمقدار ما يساوى وهو مشكل « 1 » بعد كون الحكم على خلاف القاعدة « 2 » وكون القدر المسلم غير هذه الصور وظاهر خبر الصلح الرضا من الدين بأقل منه لا ما إذا صالحه بما يساوي أقل منه « 3 » وأما لو باعه أو صالحه أو وفاة الضامن بما يسوى أزيد فلا إشكال في عدم جواز الرجوع بالزيادة 16 - مسألة إذا دفع المضمون عنه إلى الضامن مقدار ما ضمن قبل أدائه فإن كان ذلك بعنوان الأمانة ليحتسب بعد الأداء عما له عليه فلا إشكال ويكون في يده أمانة لا يضمن لو تلف إلا بالتعدي أو التفريط وإن كان بعنوان وفاء ما عليه فإن قلنا باشتغال ذمته حين الضمان وإن لم يجب عليه دفعه إلا بعد أداء الضامن أو قلنا باشتغاله حينه بشرط الأداء بعد ذلك على وجه الكشف فهو صحيح ويحتسب وفاء لكن بشرط حصول الأداء من الضامن على التقدير الثاني وإن قلنا إنه لا تشتغل ذمته إلا بالأداء وحينه كما هو ظاهر المشهور « 4 » فيشكل صحته وفاء لأن المفروض عدم اشتغال ذمته بعد فيكون في يده كالمقبوض بالعقد الفاسد وبعد الأداء ليس له الاحتساب إلا بإذن جديد أو العلم ببقاء الرضا به 17 - مسألة لو قال الضامن للمضمون عنه ادفع عني إلى المضمون له ما على من مال الضمان فدفع برئت ذمتهما معا أما الضامن فلأنه قد أدى دينه وأما المضمون عنه فلأن المفروض أن الضامن لم يخسر كذا قد يقال والأوجه « 5 » أن يقال إن الضامن حيث أمر المضمون عنه بأداء دينه فقد اشتغلت ذمته بالأداء والمفروض أن ذمة المضمون عنه أيضا مشغولة له حيث إنه أذن له في الضمان فالأداء
--> ( 1 ) بل لا إشكال فيه ولا ظهور للخبر في خصوص الرضا من الدين بأقل منه وقد مر ان الحكم على القاعدة ( گلپايگاني ) . ( 2 ) مر منع كونه على خلاف القاعدة لكن المسألة مع ذلك محل اشكال بجميع صورها ( خ ) . الظاهر أنّه لا إشكال فيه والحكم على طبق القاعدة وخبر الصلح مطلق ( خوئي ) . ( 3 ) الا إذا كانت المصالحة بعنوان الرضا بأقل منه ولو من غير الجنس بخلاف ما لو كانت المعاملة غير محاباتية واتفق ذلك لغبن أو غيره ( شريعتمداري ) . ( 4 ) وقد مر انه الأقوى ( گلپايگاني ) . وهو الأشبه كما مر ( خ ) . ( 5 ) بل الأوجه التفصيل بين القول باشتغال ذمّة المضمون عنه حين الضمان فيشتغل ذمّة الضامن للمضمون عنه بالأداء باذنه فيتهاتران وبين القول بعدم الاشتغال الا بعد أداء الضامن فان أدى المضمون عنه مجانا فلا تشتغل ذمته لعدم خسران الضامن وان أدى باذنه بقصد اخذ العوض منه فان أعطاه الضامن عوض ما أدى عنه باذنه اشتغل ذمته له بالدين لأنه خسر باعطائه والا فلا كما مرّ في أداء الضامن ( گلپايگاني ) .