السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
763
العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )
ضمانا فإن كان بإذنه يتهاتران بعد أداء مال الضمان وإلا فيبقى الذي للمضمون عنه عليه وتفرغ ذمته مما عليه بضمان الضامن تبرعا وليس من الحوالة لأن المضمون عنه على التقديرين لم يحل مديونه على الضامن حتى تكون حوالة ومع الإغماض عن ذلك غاية ما يكون أنه يكون داخلا في كلا العنوانين « 1 » فيترتب عليه ما يختص بكل منهما مضافا إلى ما يكون مشتركا . العاشر امتياز الدين والمضمون له والمضمون عنه عند الضامن على وجه يصح معه القصد إلى الضمان ويكفي التميز الواقعي وإن لم يعلمه الضامن فالمضر هو الإبهام والترديد فلا يصح ضمان أحد الدينين ولو لشخص واحد على شخص واحد على وجه الترديد مع فرض تحقق الدينين ولا ضمان دين أحد الشخصين ولو لواحد ولا ضمان دين لأحد الشخصين ولو على واحد ولو قال ضمنت الدين الذي على فلان ولم يعلم أنه لزيد أو لعمرو أو الدين الذي لفلان ولم يعلم أنه على زيد أو على عمرو صح لأنه متعين واقعا وكذا لو قال ضمنت لك كلما كان لك على الناس أو قال ضمنت عنك كلما كان عليك لكل من كان من الناس ومن الغريب ما عن بعضهم من اعتبار العلم بالمضمون عنه والمضمون له بالوصف والنسب أو العلم باسمهما ونسبهما مع أنه لا دليل عليه أصلا ولم يعتبر ذلك في البيع الذي هو أضيق دائرة من سائر العقود
--> - الثالث اي الضامن والقبول من الدائن فالثالث يتعهد للدائن وأمّا الحوالة فهي معاملة بين المديون والدائن فالمحيل مديون والمحتال دائن والمحال عليه ثالث ولا دخل له في ايجاب المعاملة وقبولها ولو في فرض شرطية رضاء فالمديون يحيل الدائن من نفسه إلى الثالث يعنى المحال عليه فعلم ممّا ذكر ان المعاملتين متغايرتان مفهوما وماهية ولا دخل لاشتغال ذمّة الضامن بمثل ما ضمنه وعدمه في دخوله تحت واحد من العنوانين ولا وجه لقول الماتن - ره - من دخوله في كلا العنوانين ( شريعتمداري ) . ( 1 ) مع التسليم والاعتراف بتغاير العنوانين وان المنشأ في أحدهما اثبات مال في الذمّة وفراغ ذمة أخرى وفي الآخر نقل ما في ذمّة إلى ذمّة مشغولة بمثل ما فيها وان اعتبار ذلك في أحدهما وظيفة الضامن وفي الآخر وظيفة المديون فكيف يمكن إنشاؤهما بانشاء واحد حتّى يكون داخلا في كلا العنوانين وموردا لكلا الأثرين مع أن الأثر المختص بأحدهما مستلزم لما لا يجتمع مع المختص بالآخر فيكون الجمع بينهما مستلزما للجمع بين النقيضين وظاهر العلماء رضوان اللّه عليهم ان المديون إذا ضمن فلا بد أن يكون حوالة بمعنى بطلان ما إذا قصد الضمان ولا يبعد ذلك وسيأتي في الحوالة ما يوضحه إنشاء اللّه تعالى ( گلپايگاني ) .