السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

743

العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )

تماميته بالنسبة إلى صورة التلف لحصول العوض بظهور الثمرة وملكيتها وإن تلف بعد ذلك بأنا نمنع « 1 » كون المساقاة « 2 » معاوضة « 3 » بين حصة من الفائدة « 4 » والعمل بل حقيقتها تسليط من المالك للعامل على الأصول للاستنماء له وللمالك ويكفيه احتمال الثمر - وكونها في معرض ذلك ولذا لا يستحق العامل « 5 » أجرة عمله إذا لم يخرج أو خرج وتلف بآفة سماوية أو أرضيه في غير صورة ضم الضميمة بدعوى الكشف عن بطلانها من الأول - واحترام عمل المسلم فهي نظير المضاربة حيث إنها أيضا تسليط على الدرهم أو الدينار للاسترباح له وللعامل وكونها جائزة دون المساقاة لا يكفي في الفرق كما أن ما ذكره في الجواهر من الفرق بينهما بأن في المساقاة يقصد المعاوضة بخلاف المضاربة التي يراد منها الحصة من الربح الذي قد يحصل وقد لا يحصل وأما المساقاة فيعتبر فيها الطمأنينة بحصول الثمرة ولا يكفي احتمال مجرد دعوى لا بينة لها ودعوى أن من المعلوم أنه لو علم من أول الأمر عدم خروج الثمر لا يصح المساقاة ولازمه البطلان إذا لم يعلم

--> ( 1 ) الظاهر كون حقيقتها عرفا وشرعا هي العمل بإزاء الحصة المجعولة كما يشعر بذلك بل يدل عليه قوله في صحيحة ابن شعيب ويقول اسق هذا من الماء واعمره ولك نصف ما أخرجه اللّه منه قال لا بأس وكأنّ اعتبارها غير اعتبار المضاربة بل المزارعة ( خ ) . ( 2 ) فيه نظر ( قمّيّ ) . ( 3 ) نعم المساقاة ليست من سنخ المعاوضات فلا يشترط فيها شرائط المعاوضة ولكن وجوب أداء الضميمة في صورة عدم خروج الثمرة أو تلفها تابع لكيفية الاشتراط اطلاقا وتقييدا فيثبت لو كان له اطلاق ويسقط لو لم يكن ولا يبعد ادعاء انصراف الإطلاق إلى صورة سلامة الثمرة خصوصا إذا كان الشرط على العامل للمالك فعليه فالأقوى سقوط الضميمة الا مع تصريح المتعاملين بالثبوت ( شريعتمداري ) . ( 4 ) الظاهر أن كون الفائدة ركنا في المساقاة غير قابلة للانكار وقد تقدم منه - قده - أنها معاملة على أصول ثابتة بحصة من الثمر وأمّا على ما اخترناه فالثمر أيضا ركن لان اعتبار إضافة خاصّة توجب تملك الثمر لا يعقل بدونه كما في إجارة العين التي لا منفعة لها كما أن التسلط للاستمناء لا معنى له في ما لا نماء له كاعارة شيء لا نفع فيه وتخيل النماء والنفع ليس الا كتخيل المنفعة في الإجارة لا يؤثر فيما لا واقع له ( گلپايگاني ) . ( 5 ) بل الظاهر الاستحقاق إذا كان بأمره أو استدعائه ولو بعنوان الوفاء بعقده كما مرّ نظيره واحترام العمل لا يقتضى الضمان في غير الصورتين ( گلپايگاني ) .