السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

739

العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )

لكن لا يجبر على العمل « 1 » فإن اختار العمل بنفسه أو بالاستيجار فله وإلا فيستأجر الحاكم من تركته من يباشره إلى بلوغ الثمر ثمَّ يقسم بينه وبين المالك نعم لو كانت المساقاة مقيدة بمباشرة العامل تبطل بموته ولو اشترط عليه المباشرة لا بنحو التقييد فالمالك مخير بين الفسخ لتخلف الشرط وإسقاط حق الشرط والرضا باستئجار من يباشر 9 - مسألة ذكروا أن مع إطلاق عقد المساقاة جملة من الأعمال على العامل وجملة منها على المالك وضابط الأولى ما يتكرر كل سنة وضابط الثانية ما لا يتكرر نوعا وإن عرض له التكرر في بعض الأحوال فمن الأول إصلاح الأرض بالحفر فيما يحتاج إليه وما يتوقف عليه من الآلات وتنقية الأنهار والسقي ومقدماته كالدلو والرشاء وإصلاح طريق الماء واستقائه إذا كان السقي من بئر أو نحوه وإزالة الحشيش المضرة وتهذيب جرائد النخل والكرم والتلقيح واللقاط والتشميس وإصلاح موضعه وحفظ الثمرة إلى وقت القسمة ومن الثاني حفر الآبار والأنهار وبناء الحائط والدولاب والدالية ونحو ذلك مما لا يتكرر نوعا واختلفوا في بعض الأمور أنه على المالك أو العامل مثل البقر الذي يدير الدولاب والكش للتلقيح وبناء الثلم ووضع الشوك على الجدران وغير ذلك ولا دليل على شيء من الضابطين فالأقوى أنه إن كان هناك انصراف في كون شيء على العامل أو المالك فهو المتبع وإلا فلا بد من ذكر ما يكون على كل منهما رفعا للغرر ومع الإطلاق وعدم الغرر يكون عليهما معا « 2 » لأن المال مشترك بينهما فيكون ما يتوقف عليه تحصيله عليهما 10 - مسألة لو اشترطا كون جميع الأعمال على المالك فلا خلاف بينهم في البطلان لأنه خلاف وضع المساقاة نعم لو أبقى العامل شيئا من العمل عليه واشترط كون الباقي على المالك فإن كان مما يوجب زيادة الثمرة فلا إشكال في صحته وإن قيل بالمنع من جواز جعل العمل على المالك ولو بعضا منه وإلا كما في الحفظ ونحوه ففي صحته قولان أقواهما الأول « 3 » وكذا الكلام « 4 » إذا كان إيقاع عقد المساقاة بعد بلوغ الثمر وعدم بقاء عمل إلا مثل الحفظ ونحوه وإن كان الظاهر في هذه الصورة عدم الخلاف في

--> ( 1 ) سقوط حقّ الاجبار مشكل ( خونساري ) . ( 2 ) الأحوط التصالح في ذلك ( قمّيّ ) . ( 3 ) بل الأقرب الثاني وكذا في الفرع التالي ( خ ) . بل الثاني ( گلپايگاني - خونساري ) ان كان بعنوان الجعالة أو معاملة أخرى اما ان كان بعنوان المساقاة ففيه اشكال وكذا في الصورة التالية ( قمّيّ ) ( 4 ) ليس هذا كما تقدمه لوجود الفارق من جهة وجود الثمر وعدمه ( خوئي ) .