السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

735

العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )

( بسم الله الرحمن الرحيم ) كتاب المساقاة وهي معاملة على أصول ثابتة « 1 » بحصة من ثمرها ولا إشكال في مشروعيتها في الجملة ويدل عليها مضافا إلى العمومات خبر يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله ع : سألته عن الرجل يعطي الرجل أرضه وفيها رمان أو نخل أو فاكهة ويقول اسق هذا من الماء واعمره ولك نصف ما أخرج قال ع لا بأس وجملة من أخبار خيبر منها صحيح الحلبي « 2 » قال : أخبرني أبو عبد الله ع أن أباه حدثه أن رسول الله ص أعطى خيبرا بالنصف أرضها ونخلها فلما أدركت الثمرة بعث عبد الله بن رواحة إلخ هذا مع أنها من المعاملات العقلائية ولم يرد نهي عنها ولا غرر فيها « 3 » حتى يشملها النهي عن الغرر ويشترط فيها أمور الأول الإيجاب والقبول ويكفي فيها كل لفظ دال على المعنى المذكور ماضيا كان أو مضارعا أو أمرا بل الجملة الاسمية مع قصد الإنشاء بأي لغة كانت ويكفي

--> ( 1 ) ويصحّ أن يقال إن حقيقتها اعتبار إضافة بين الأصول الثابتة والعامل مستتبعة لتسلطه على سقيها واصلاحها وملكيته للحصة من ثمرها وإضافة أخرى بين المالك والعامل مستتبعة لتسلط المالك على العامل بأن يجبره على ما يأتي من الاعمال وعند بعض هي معاملة على سقى أصول ثابتة بحصة من ثمرها وعليه فهي إضافة بين المالك والعامل مستتبعة لتسلطه عليه لان يعمل ما عليه بإزاء الحصة نظير الإجارة بل هي نوع منها غاية الأمر يغتفر فيها الجهالة الملازمة لها والأول أقوى في الاعتبار ولذا لا يصحّ انشائها بلفظ الإجارة ( گلپايگاني ) . ( 2 ) ومنها ما رواه العامّة عن ابن عمر انه صلّى اللّه عليه وآله ساقى أهل خيبر بالنصف ( گلپايگاني ) ( 3 ) هذه المعاملة صحيحة غررية كانت أولا ( خ ) .