السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

723

العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )

مع العلم فليس للعالم منهما « 1 » الرجوع « 2 » على الآخر بعوض أرضه أو عمله « 3 » لأنه هو الهاتك « 4 » لحرمة ماله « 5 » أو عمله فكأنه متبرع به « 6 » وإن كان الآخر أيضا عالما بالبطلان ولو كان العامل بعد ما تسلم « 7 » الأرض تركها في يده بلا زرع فكذلك يضمن أجرتها للمالك مع بطلان المعاملة لفوات منفعتها تحت يده إلا في صورة علم المالك بالبطلان لما مر « 8 » 15 - مسألة الظاهر من مقتضى وضع المزارعة « 9 » ملكية العامل « 10 » لمنفعة « 11 » الأرض بمقدار الحصة المقررة له وملكية المالك للعمل على

--> ( 1 ) قد مر ان العلم والجهل غير دخيلين في ذلك وعدم وجاهة ما علله به وكذا الحال في الفرع التالي ( خ ) ( 2 ) لا تأثير للعلم بالبطلان شرعا في رفع الضمان وليس العالم الدافع للمال هاتكا لحرمة ماله بعد ما كانت المعاملات مبنية على الانظار العرفية ( شريعتمداري ) . ( 3 ) اطلاق الحكم محل نظر بل منع نعم ان كان سبب البطلان اشتراط كون تمام الحاصل للزارع أو اشتراط كون تمام الحاصل للمالك فليس في الأول للمالك اجرة ارضه وفي الثاني ليس للزارع اجرة عمله من غير فرق بين العلم بالفساد أو عدم العلم ( قمّيّ ) . ( 4 ) قد مر في الإجارة منع كون التسليم بعنوان الوفاء في العقود الفاسدة هتكا لحرمة المال وموجبا لسقوط الضمان ولو مع العلم نعم في مثل البيع بلا ثمن يمكن الالتزام به وان كنا قوينا خلافه أيضا سابقا ( گلپايگاني ) . ( 5 ) الظاهر أن العلم بالبطلان غير مستلزم لذلك ( خونساري ) . ( 6 ) مر ان العلم بالبطلان لا يستلزم التبرع بالعمل وبه يظهر الحال فيما بعده ( خوئي ) . ( 7 ) بان تثبت يده عليها ( خونساري ) . ( 8 ) مر النظر في اطلاقه ( قمّيّ ) . ( 9 ) قد مر انه مبنى على كون المزارعة من المعاوضات ووقوع المعاوضة بين منفعة الأرض وعمل العامل ولكن الظاهر أنّها داخل في قسم المشاركات فلا تقتضى ملكية العامل لمنفعة الأرض ولا ملكية مالك الأرض لعمل العامل وان وجب على كل منهما بذل ما جعل عليه من مقدمات الزراعة ( شريعتمداري ) ( 10 ) بل مقتضاها استحقاق كل منهما على الآخر بذل ما جعله عليه وملكية العامل الانتفاع بالأرض زراعة وملكية المالك الانتفاع بعمل العامل كذلك ( خ ) . بل الظاهر أنّه لا يملك كل من المالك والعامل على الآخر شيئا غير الزامه بما التزم به من تسليمه الأرض أو العمل وغير ذلك ومع ذلك فالظاهر أنهما يشتركان من حين خروج الزرع الا ان يشرطا خلاف ذلك ( خوئي ) . هذا على ما قلنا من أنها بمنزلة اجارتين لكن لا يبعد أن تكون حقيقة المزارعة تعهدا والتزاما من المزارعين باتمام عمل المزارعة بنحو قرر بينهما وعلى ذلك لا تمليك في البين بل يستحق كل على الآخر العمل بما التزم به حتّى يحصل الزرع ويصير سهم منه لغير صاحب البذر ( گلپايگاني ) . ( 11 ) بل استحقاق العامل الانتفاع بالأرض واستحقاق المالك العمل على العامل ويكون الزرع بعد الخروج مشتركا بينهما بلا إشكال ( قمّيّ ) .