السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
688
العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )
الضمان في صورة التفريط والتعدي من جهة الخروج عن كونها أمانة أو من جهة الدليل الخارجي كما ترى لا داعي إليها ويمكن أن يتمسك بعموم ما دل على وجوب رد الأمانة « 1 » بدعوى أن الرد أعم « 2 » من رد العين ورد البدل واختصاصه بالأول ممنوع ألا ترى أنه يفهم من قوله ع : المغصوب مردود وجوب عوضه عند تلفه هذا مضافا إلى خبر السكوني « 3 » عن علي ع : أنه كان يقول من يموت وعنده مال مضاربه قال إن سماه بعينه قبل موته فقال هذا لفلان فهو له وإن مات ولم يذكر فهو أسوة الغرماء وأما الصورة الثالثة فالضمان فيها أيضا لا يخلو عن قوة « 4 » لأن الأصل بقاء يده عليه إلى ما بعد الموت واشتغال ذمته بالرد عند المطالبة
--> ( 1 ) الوجوب المذكور تكليفي محض يتعلق بنفس العين ولا يقتضى ضمانا ولا اشتغالا ووجوب البدل على الغاصب والمفرط وغيرهما مترتب على الضمان ( قمّيّ ) . ( 2 ) هذه الدعوى فاسدة فان وجوب الرد تكليفي ومتعلقه نفس الأمانة مضافا إلى أنه قد ثبت عدم الضمان مع عدم التفريط فلا مجال للتمسك بالعموم والشبهة مصداقية ( خوئي ) . . هذه الدعوى في الأمانة التالفة بلا تقصير مقطوعة الخلاف فهي أيضا تمسك بالعام في الشبهة المصداقية ( گلپايگاني ) ( 3 ) الخبر غير موثق مضافا إلى أنه لا دلالة له فان مورده العلم بوجود مال المضاربة في التركة فلا يشمل مورد الكلام ( خوئي ) لا مناص الا لحمله على صورة التعدي ولو بترك التسمية مع عدم العلم بكون المال في التركة للعلم بعدم الضمان بلا تعد والعلم بتقدم المالك على الغرماء مع بقاء عينه في التركة والالتزام بالتخصيص فيما ذكر ممّا لا داعى له ( گلپايگاني ) . الخبر وان كان موثوقا به الا ان الظاهر منه العلم بوجود مال المضاربة في التركة فلا يشمل المورد ( قمّيّ ) . ( 4 ) الأقوى فيها أيضا عدم الضمان فان العلم ببقائه في يده بالنحو المتقدم لم يكن مؤثرا فكيف بالشك وأصالة بقاء يده عليه لا تثبت الضمان ولا كون المال في التركة ( خ ) . بل الأقوى فيها أيضا عدم الضمان واما التمسك باستصحاب بقاء يده عليه إلى ما بعد الموت فيرده ان الضمان غير مترتب عليه ما لم يثبت التفريط واما التمسك باستصحاب اشتغال ذمته بالرد عند المطالبة فيرده انه من الاستصحاب التعليقي ولا نقول به مضافا إلى أن المتيقن لا يحتمل بقاؤه بعد الموت لأنه تكليفي محض وعلى تقدير التسليم لا يترتب عليه وجوب أداء البدل وعليه فاصالة البراءة من الضمان بلا معارض ( خوئي ) . بل الأقوى فيها أيضا عدم الضمان واليد المستصحبة ليست بأولى من المتيقنة التي مر عدم الضمان فيها هذا مع العلم ببقاء العين واما مع الشك فاستصحاب بقاء اليد لا موضوع له كما لا يخفى ( گلپايگاني ) . بل الضمان مشكل فيها أيضا -