السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
667
العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )
باع العامل المبيع وربح فأدى كما أن الأقوى في تلف البعض الجبر وإن كان قبل الشروع أيضا كما إذا سرق في أثناء السفر قبل أن يشرع في التجارة أو في البلد أيضا قبل أن يسافر وأما تلف الكل قبل الشروع في التجارة فالظاهر أنه موجب لانفساخ العقد إذ لا يبقى معه مال التجارة حتى يجبر أو لا يجبر نعم إذا أتلفه أجنبي « 1 » وأدى عوضه تكون المضاربة باقية وكذا إذا أتلفه العامل 39 - مسألة العامل أمين فلا يضمن إلا بالخيانة كما لو أكل بعض مال المضاربة أو اشترى شيئا لنفسه فأدى الثمن من ذلك أو وطئ الجارية المشتراة أو نحو ذلك أو التفريط بترك الحفظ أو التعدي بأن خالف ما أمره به أو نهاه عنه كما لو سافر مع نهيه عنه أو عدم إذنه في السفر أو اشترى ما نهي عن شرائه أو ترك شراء ما أمره به فإنه يصير بذلك ضامنا للمال لو تلف ولو بآفة سماوية وإن بقيت المضاربة كما مر والظاهر ضمانه للخسارة الحاصلة بعد ذلك أيضا وإذا رجع عن تعديه أو خيانته فهل يبقى الضمان أو لا وجهان « 2 » مقتضى الاستصحاب « 3 » بقاؤه كما ذكروا في باب الوديعة أنه لو أخرجها الودعي عن الحرز بقي الضمان وإن ردها بعد ذلك إليه ولكن لا يخلو عن إشكال لأن المفروض بقاء الإذن وارتفاع سبب الضمان ولو اقتضت المصلحة بيع الجنس في زمان ولم يبع ضمن الوضعية إن حصلت بعد ذلك وهل يضمن بنية الخيانة مع عدم فعلها وجهان « 4 » من عدم كون مجرد النية خيانة ومن صيرورة يده حال النية بمنزلة يد الغاصب ويمكن الفرق « 5 » بين العزم عليها فعلا وبين العزم على أن يخون بعد ذلك 40 - مسألة لا يجوز للمالك أن يشتري من العامل شيئا من مال المضاربة لأنه ماله نعم إذا
--> ( 1 ) وأمكن تضمينه والوصول منه وكذا مع اتلاف العامل أمكنه تأدية العوض ( خ ) . ( 2 ) أوجههما عدم الضمان لان ارتفاع سبب الضمان غير معلوم ( خ ) . ( 3 ) أظهرهما عدم الضمان لعدم جريان الاستصحاب في الشبهات الحكمية ( خونساري ) . ( 4 ) أوجههما عدم الضمان لان صيرورة اليد بمجرد النية بمنزلة يد الغاصب غير معلوم واما الفرق الذي في المتن فغير وجيه ( خ ) . لا يبعد أن يكون الوجه الأوّل أقرب ( خوئي ) . والأقوى العدم ( شريعتمداري ) . أقواهما العدم ( گلپايگاني ) . أقربهما العدم ( خونساري ) . ( 5 ) الظاهر عدم الفرق بينهما ( گلپايگاني ) .