السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

668

العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )

ظهر الربح يجوز له أن يشتري « 1 » حصة العامل منه مع معلومية قدرها ولا يبطل بيعه « 2 » بحصول الخسارة بعد ذلك فإنه بمنزلة التلف ويجب على العامل رد قيمتها لجبر الخسارة كما لو باعها من غير المالك وأما العامل فيجوز أن يشتري من المالك قبل ظهور الربح بل بعده لكن يبطل الشراء بمقدار حصته من المبيع لأنه ماله نعم لو اشترى منه قبل ظهور الربح بأزيد من قيمته بحيث يكون الربح حاصلا بهذا الشراء يمكن الإشكال فيه حيث إن بعض الثمن حينئذ يرجع إليه من جهة كونه ربحا فيلزم من نقله إلى البائع عدم نقله من حيث عوده إلى نفسه ويمكن دفعه « 3 » بأن كونه ربحا متأخر عن صيرورته للبائع فيصير أولا للبائع الذي هو المالك من جهة كونه ثمنا وبعد أن تمت المعاملة وصار ملكا للبائع وصدق كونه ربحا يرجع إلى المشتري « 4 » الذي هو العامل على حسب قرار المضاربة فملكية البائع متقدمة طبعا وهذا مثل ما إذا باع العامل مال المضاربة الذي هو مال المالك من أجنبي بأزيد من قيمته فإن المبيع ينتقل من المالك و

--> ( 1 ) محل اشكال كما مرّ سابقا ( خونساري ) ( 2 ) قد مر ان البطلان لا يخلو من قوة ( شريعتمداري ) . ( 3 ) الاشكال والجواب كأنهما مبنيان على أن اعتبار المضاربة هو كون الربح لمال المالك وبعد الاسترباح تنتقل حصة منه من ملك مالك رأس المال إلى العامل بحسب اقتضاء المضاربة وأمّا إذا كان الاعتبار فيها هو كون المال للمالك والعمل للعامل وكأنهما شريكان في رأس المال والعمل والربح حاصل لهما باعتبارهما وبجلبهما فتكون حصة من الربح منتقلة إلى صاحب المال وحصة منه إلى صاحب العمل ابتداء فلا وقع للاشكال والجواب ولا يكون ذلك مخالفا للقاعدة عند العقلاء نعم يبطل ذاك الشراء المفروض بالنسبة إلى حصة العامل باعتبار كون العوض والمعوض لشخص واحد فإذا اشترى ما تكون قيمته مائة بمائتين وكانت المضاربة على النصف تبطل بالنسبة إلى خمسين وبقي المال مائة وخمسين للمالك لرأس المال وممّا ذكرنا يظهر النظر فيما يأتي من الماتن وفي دخول تلك الزيادة في مال المضاربة تأمل ونظر ( خ ) . ( 4 ) هذا إذا كان المتصدى للبيع والشراء هو العامل وأمّا إذا كان المتصدى للبيع هو المالك فلا يحسب من عمل المضاربة حتّى يكون الربح بينهما ( گلپايگاني ) .