السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
662
العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )
للشرط قسطا من الربح وببطلانه يسقط ذلك القسط وهو غير معلوم المقدار وفيه منع كونه منافيا لمقتضى العقد فإن مقتضاه ليس أزيد من أن يكون عمله في مال القراض بجزء من الربح والعمل الخارجي ليس عملا في مال القراض هذا مع أن ما ذكره من لزوم جهالة حصة العامل بعد بطلان الشرط ممنوع إذ ليس الشرط مقابلا بالعوض في شيء من الموارد وإنما يوجب زيادة العوض فلا ينقص من بطلانه شيء من الحصة حتى تصير مجهولة « 1 » وأما ما ذكره في قوله وإن قلنا إلخ فلعل غرضه أنه إذا لم يكن الوفاء بالشرط لازما يكون وجوده كعدمه « 2 » فكأنه لم يشترط فلا يلزم الجهالة في الحصة وفيه أنه على فرض إيجابه للجهالة لا يتفاوت الحال بين لزوم العمل به وعدمه حيث إنه على التقديرين زيد بعض العوض لأجله هذا وقد يقرر في وجه بطلان الشرط المذكور أن هذا الشرط لا أثر له أصلا لأنه ليس بلازم الوفاء حيث إنه في العقد الجائز ولا يلزم من تخلفه أثر التسلط على الفسخ حيث إنه يجوز فسخه ولو مع عدم التخلف وفيه أولا ما عرفت سابقا من لزوم العمل بالشرط في ضمن العقود الجائزة ما دامت باقية ولم تفسخ وإن كان له أن يفسخ حتى يسقط وجوب العمل به وثانيا لا نسلم أن تخلفه لا يؤثر في التسلط على الفسخ إذ الفسخ الذي يأتي من قبل كون العقد جائزا إنما يكون بالنسبة إلى الاستمرار بخلاف الفسخ الآتي « 3 » من تخلف الشرط « 4 » فإنه يوجب فسخ المعاملة من الأصل فإذا فرضنا أن الفسخ بعد حصول الربح فإن كان من القسم الأول اقتضى حصوله من حينه فالعامل يستحق ذلك الربح بمقدار حصته وإن كان من القسم الثاني يكون تمام الربح للمالك ويستحق العامل أجرة المثل لعمله وهي قد تكون أزيد من الربح وقد تكون أقل فيتفاوت الحال بالفسخ وعدمه إذا كان لأجل تخلف الشرط 34 - مسألة يملك العامل حصته من الربح بمجرد ظهوره من غير توقف على الإنضاض أو القسمة لا نقلا ولا كاشفا على المشهور بل الظاهر الإجماع عليه
--> ( 1 ) بل الجهالة الناشئة من التوزيع لا تضر بصحة العقد كبيع ما يملك وما لا يملك ( شريعتمداري ) ( 2 ) أي لم يلحظ في مقابله شيء فما أو ردّ عليه المتن خلاف الفرض ولعلّ مقصود الشيخ قدّس سرّه صحة الشرط لعدم كونه خلاف مقتضى العقد كما اختاره ( قده ) في المتن فيكفي العلم بمجموع المتقابلين في العقد الصحيح ولا يضر الجهل بما قابل كلا من الابعاض ولو انجرّ إلى فسخ البعض ( گلپايگاني ) . ( 3 ) الظاهر عدم الفرق بين الصورتين في كون الانفساخ من حين الفسخ ( خونساري ) . ( 4 ) لا فرق بين الفسخ في الموردين في كونه من حينه أو من أصله ( شريعتمداري ) .