السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
661
العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )
فيستحق الربح وعليه أجرة عمل العامل إذا كان جاهلا « 1 » بالبطلان وبطلان المعاملة لا يضر بالإذن الحاصل منه للعمل له لكن هذا إنما يتم إذا لم يكن المباشرة معتبرة في المضاربة الأولى وأما مع اعتبارها فلا يتم « 2 » ويتعين كون تمام الربح للمالك « 3 » إذا أجاز المعاملات وإن لم تجز المضاربة الثانية 33 - مسألة إذا شرط أحدهما على الآخر في ضمن عقد المضاربة مالا أو عملا كأن اشترط المالك على العامل أن يخيط له ثوبا أو يعطيه درهما أو نحو ذلك أو بالعكس فالظاهر صحته وكذا إذا اشترط أحدهما على الآخر بيعا أو قرضا أو قراضا أو بضاعة أو نحو ذلك ودعوى أن القدر المتيقن ما إذا لم يكن من المالك إلا رأس المال ومن العامل إلا التجارة مدفوعة بأن ذلك من حيث متعلق العقد فلا ينافي اشتراط مال أو عمل خارجي في ضمنه ويكفي في صحته عموم أدلة الشروط وعن الشيخ الطوسي فيما إذا اشترط المالك على العامل بضاعة بطلان الشرط دون العقد « 4 » في أحد قوليه وبطلانهما في قوله الآخر قال لأن العامل في القراض لا يعمل عملا بغير جعل ولا قسط من الربح وإذا بطل الشرط بطل القراض لأن قسط العامل يكون مجهولا ثمَّ قال وإن قلنا إن القراض صحيح والشرط جائز لكنه لا يلزم الوفاء به لأن البضاعة لا يلزم القيام بها كان قويا وحاصل كلامه في وجه بطلانهما أن الشرط المفروض مناف لمقتضى العقد فيكون باطلا وببطلانه يبطل العقد لاستلزامه جهالة حصة العامل من حيث إن
--> ( 1 ) مر الكلام فيه ( خ ) . ( 2 ) إذا كان الاعتبار بنحو القيدية وأمّا إذا كان بنحو الاشتراط فمع تخلفه أيضا يمكن الاتمام وللمالك خيار التخلف ويأتي في المسألة الآتية ثمر الخيار ( خ ) . قد مر سابقا ان تخلف الشرط والقيد في باب المضاربة لا يوجب الحرمان من الربح وانما هو موجب للضمان فيتم القول بكون الربح للعامل ولو مع اعتبار المباشرة ( شريعتمداري ) . ( 3 ) واما الأخبار الدالة على أن الربح يشترك فيه العامل والمالك عند مخالفة الشرط أيضا فهي غير شاملة للمقام كما يظهر بالتأمل ( خوئي ) . ( 4 ) ظاهر المحكى عن المبسوط صحة العقد والشرط مع عدم لزوم العمل عليه في أحد قوليه وبطلانهما في قوله الآخر ولم أعثر على ما نسب إليه الماتن تبعا للمسالك ومحتمل كلامي الشرائع والتذكرة ( گلپايگاني ) .