السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

659

العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )

بجعل العامل الثاني عاملا للمالك أو بجعله شريكا معه في العمل والحصة وإما بجعله عاملا لنفسه أما الأول فلا مانع منه وتنفسخ مضاربة نفسه « 1 » على الأقوى واحتمال بقائها « 2 » مع ذلك لعدم المنافاة « 3 » كما ترى « 4 » ويكون الربح مشتركا بين المالك والعامل الثاني وليس للأول شيء إلا إذا كان بعد أن عمل عملا وحصل ربح فيستحق حصته من ذلك وليس له أن يشترط على العامل « 5 » الثاني شيئا من الربح بعد إن لم يكن له عمل بعد المضاربة الثانية بل لو جعل الحصة للعامل في المضاربة الثانية أقل مما اشترط له في الأولى كأن يكون في الأولى بالنصف وجعله ثلثا في الثانية لا يستحق تلك الزيادة بل ترجع إلى المالك وربما يحتمل جواز اشتراط شيء من الربح أو كون الزيادة له بدعوى أن هذا المقدار وهو إيقاع عقد المضاربة ثمَّ جعلها للغير نوع من العمل يكفي في جواز جعل حصة من الربح له وفيه أنه وكالة لا مضاربة « 6 » والثاني أيضا

--> ( 1 ) بناء على جعل العامل الثاني عاملا مستقلا للمالك بلا مشاركة أحد معه في المأذونية في المعاملة على ذلك المال وذلك باذن من المالك فلا محالة يكون ذلك فسخا منهما للمضاربة الأولى للتنافي بين كون كل منهما عاملا مستقلا كذلك وفي غير هذه الصورة لا مانع من كون كل منهما عاملا لعدم التنافي ( قمّيّ ) . ( 2 ) لا يبعد هذا الاحتمال لعدم المنافاة كما في نظيره من ولاية الأب والجد حيث يكون لكل منهما ولاية على المولى عليه بالاستقلال ( خونساري ) . ( 3 ) ان كان المقصود جواز العمل لكل منهما في ايّ مقدار كان فالظاهر أنه لا مانع من صحته نظير جعل الوكالة لاثنين في بيع ماله أو جعل الجعالة لكل من ردّ ضالته مثلا فكل منهما إذا عمل في مجموع المال أو مقدار منه يستحق حصته من الربح ولا يبقى للآخر شيء حتّى يجوز له العمل فيه ( گلپايگاني ) ( 4 ) لا أرى فيه شيئا بعد ما كانت المضاربة من العقود الإذنية وعليه فلكل من العاملين ان يتجر بالمال والربح يكون مشتركا بين العامل والمالك ( خوئي ) . هذا الاحتمال قوى والتعليل صحيح وذلك مثل وكالة اثنين في بيع ماله والمضاربة كأنّها وكالة بجعل مخصوص فلا مانع من جواز عمل كل منهما في المال ( شريعتمداري ) . ( 5 ) تقدم في نظيره انه لا مانع منه ( شريعتمداري ) . ( 6 ) وأيضا عقد المضاربة لنفسه ليس من عمل المضارب في المال حتّى يصحّ جعل الصحة بإزائه ( گلپايگاني ) .