السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

654

العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )

بالفساد « 1 » 24 - مسألة لو اختلف « 2 » العامل والمالك في أنها مضاربة فاسدة أو قرض أو مضاربة فاسدة أو بضاعة ولم يكن هناك ظهور لفظي ولا قرينة معينة فمقتضى القاعدة التحالف « 3 » وقد يقال

--> ( 1 ) مجرد العلم بالفساد لا يوجب عدم استحقاق أجرة المثل كما مرّ في الإجارة تفصيله ( خ ) . لا فرق بين علمه وجهله ( شريعتمداري ) . بل مطلقا إذا كان وفاء لعقده ( خونساري ) . ( 2 ) الميزان في التحالف والحلف والاحلاف هو مصب الدعوى ففيما فرضه يكون مقتضى القاعدة هو التحالف وتختلف الآثار بحسب الموارد من كون العامل مدعيا للقرض والمالك للمضاربة الفاسدة أو العكس وكذا في الفرض الثاني والتفصيل لا يسع المقام ( خ ) . ( 3 ) في هذه المسألة تفصيل ففي بعض الصور يكون موردا للتحالف وفي بعضها ليس موردا له وفي بعضها الآخر محل تأمل ( قمّيّ ) . هذا انما يتم فيما إذا ادعى المالك القرض وادعى العامل المضاربة الفاسدة وأمّا إذا انعكست الدعوى فالظاهر أن الحلف يتوجه إلى المالك لانكاره القرض وليس في دعواه المضاربة الفاسدة الزام للعامل بشيء ليتوجه الحلف إليه أيضا وإذ اختلفا في أنها مضاربة فاسدة أو بضاعة فلا اثر له بناء على استحقاق العامل أجرة المثل في البضاعة وذلك لاتفاقهما على كون الربح للمالك واستحقاق العامل أجرة المثل على عمله نعم بناء على عدمه - كما اخترناه - يتوجه الحلف إلى المالك لانكاره المضاربة الفاسدة وكيف كان فلا مجال للتحالف ( خوئي ) . فيه نظر فان المدار في تشخيص المدعى والمنكر ان كان على عبارة الدعوى فمن المعلوم ان القراض الفاسد لا اثر له فمدعى القرض في الفرض الأول والبضاعة في الفرض الثاني يحسب مدعيا وطرفه منكرا وليس موردا للتحالف وان كان المدار على الفرض المقصود والأثر المترتب فيختلف الحكم حسب الموارد والفروض فإن كان مقصود المالك اثبات ضمان العامل وغرض العامل مطالبة الأجرة فالمورد مورد التحالف وذلك في صورة الخسران أو التلف في المسألة الأولى وان كان غرض المالك نفى استحقاق العامل للأجرة ومقصود العامل اثبات الاستحقاق فالمالك مدع والعامل منكر لأصالة احترام عمل المسلم وذلك في المسألة الثانية ودعوى المالك البضاعة والعامل المضاربة الفاسدة وعلى أي حال لا وجه لإطلاق الماتن ( ره ) الحكم بالتحالف ( شريعتمداري ) انما يحكم بالتحالف في خصوص ما إذا ادعى المالك القرض لتضمين العامل التلف والخسران ونفى استحقاق الأجرة فيحلف العامل لنفى القرض وادعى العامل القراض الفاسد لنفى الضمان واثبات الأجرة فيحلف المالك لنفيه ويحكم بعد التحالف بضمان العامل لقاعدة اليد وعدم استحقاق الأجرة لعدم احراز -