السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
650
العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )
المضارب يقدم قول البائع « 1 » لظاهر الحال « 2 » فيلزم بالثمن من ماله وليس له إرجاع البائع إلى المالك المضارب 13 - مسألة يجب على العامل بعد تحقق عقد المضاربة ما يعتاد بالنسبة إليه وإلى تلك التجارة في مثل ذلك المكان والزمان من العمل وتولي ما يتولاه التاجر لنفسه من عرض القماش والنشر والطي وقبض الثمن وإيداعه في الصندوق ونحو ذلك مما هو اللائق والمتعارف ويجوز له استيجار من يكون المتعارف استيجاره مثل الدلال والحمال والوزان والكيال وغير ذلك ويعطي الأجرة من الوسط ولو استأجر فيما يتعارف مباشرته بنفسه فالأجرة من ماله « 3 » ولو تولى بنفسه ما يعتاد الاستيجار له فالظاهر جواز أخذ الأجرة « 4 » إن لم يقصد التبرع وربما يقال بعدم الجواز « 5 » وفيه أنه مناف لقاعدة احترام عمل المسلم المفروض عدم وجوبه عليه 14 - مسألة قد مر أنه لا يجوز للعامل السفر من دون إذن المالك . ومعه فنفقته في السفر من رأس المال إلا إذا اشترط المالك كونها على نفسه وعن بعضهم كونها على نفسه مطلقا والظاهر أن مراده فيما إذا لم يشترط كونها من الأصل وربما يقال له تفاوت ما بين السفر والحضر والأقوى ما ذكرنا من جواز أخذها من أصل المال بتمامها من مأكل ومشرب وملبس ومسكن ونحو ذلك مما يصدق عليه النفقة ففي ( صحيح علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن ع : في المضارب ما أنفق في سفره فهو من جميع المال فإذا قدم بلده فما أنفق فمن نصيبه ) هذا وأما في الحضر فليس له أن يأخذ من رأس المال شيئا إلا إذا اشترط على المالك ذلك 15 - مسألة المراد بالنفقة ما يحتاج إليه
--> ( 1 ) محل تأمل واشكال ( خونساري ) . ( 2 ) ظهور الحال في ذلك على اطلاقه محل اشكال وحجية هذا الظهور على فرضه محل تأمل وتقديم قوله مع عدم الحجية ممنوع نعم لو كان ظهور لفظه في أن الشراء لنفسه يؤخذ به ويقدم قول من وافق قوله الظهور ( خ ) ظاهر الحال يختلف لكن البيع يسند إلى نفسه ما لم يصرف عنه صارف ( گلپايگاني ) الظاهر أنّه يختلف ظاهر الحال في الموارد ( قمّيّ ) . ( 3 ) وضمن المال لو تلف في يد الأجير الا إذا كان مأذونا في ذلك ( گلپايگاني ) . ( 4 ) بناء على استفادة عموم الاذن في الاستيجار لنفسه من اطلاق أو ظهور حال أو تعارف والا ففي غاية الاشكال ( قمّيّ ) . ( 5 ) وهو الأقوى الا إذا اذن المالك ولو بالفحوى لتولى نفسه أيضا لان العمل للغير بدون اذنه هتك لاحترام عمله ( گلپايگاني ) .