السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
620
العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )
12 - مسألة يجوز استيجار الشاة « 1 » للبنها « 2 » والأشجار للانتفاع « 3 » بأثمارها والآبار للاستقاء ونحو ذلك ولا يضر كون الانتفاع فيها بإتلاف الأعيان لأن المناط في المنفعة هو العرف وعندهم يعد اللبن منفعة « 4 » للشاة والثمر منفعة للشجر وهكذا ولذا قلنا بصحة استئجار المرأة للرضاع وإن لم يكن منها فعل بأن انتفع بلبنها في حال نومها أو بوضع الولد في حجرها وجعل ثديها في فم الولد من دون مباشرتها لذلك فما عن بعض العلماء من إشكال الإجارة في المذكورات لأن الانتفاع فيها بإتلاف الأعيان وهو خلاف وضع الإجارة لا وجه له « 5 » 13 - مسألة لا يجوز الإجارة لإتيان « 6 » الواجبات « 7 » العينية كالصلوات الخمس والكفائية « 8 » كتغسيل الأموات وتكفينهم والصلاة عليهم وكتعليم القدر الواجب من أصول الدين وفروعه والقدر الواجب من تعليم
--> ( 1 ) ويشكل استيجارها لتملك ما يكون أو يتكون فيها من اللبن والثمر والماء ( خونساري ) ( 2 ) أي للانتفاع بلبنها ( گلپايگاني ) . ( 3 ) اما بالنسبة إلى المنافع المتكونة فيما بعد فلا إشكال فيها وبالنسبة إلى الأعيان الموجودة من المنافع ففيه اشكال ( قمّيّ ) . ( 4 ) لكن لا بنحو يملك اللبن بعقد الإجارة بل له الانتفاع بصرف لبنها وكذا في الأشجار والآبار فهذا نحو من الانتفاع بتلك الأعيان وان استلزم اتلاف أعيان آخر من اللبن والثمر والماء ( گلپايگاني ) ( 5 ) بل له وجه وجيه بالنسبة إلى الأعيان الموجودة من المنافع نعم لا بأس بالإجارة بالإضافة إلى ما يتكون منها فيما بعد ( خوئي ) . ( 6 ) هذا الحكم في غير ما ثبت من الشرع لزوم الإتيان به مجانا ممنوع ( قمّيّ ) . ( 7 ) وجوب الشيء كفائيا أو عينا لا ينافي جواز اخذ الأجرة عليه ما لم يثبت من الخارج لزوم الإتيان به مجانا كما ثبت في المذكورات في المتن ( خوئي ) . ( 8 ) على الأحوط ( خ ) اطلاق عدم جواز الإجارة على الواجبات العينية فضلا عن الكفائية غير صحيح وهو قدّس سرّه صرّح في المسألة السابعة عشر من خاتمة الإجارة بخلاف ما أفتى به هنا حيث صرّح بجواز اخذ الأجرة على الطبابة وان وجبت عينا فالمدار في عدم الجواز فهم المجانية من الدليل لا مجرد كونه واجبا ( شريعتمداري ) .