السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
616
العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )
لا لما قيل من عدم كون مال الإجارة موجودا « 1 » حينئذ لا في الخارج ولا في الذمة ومن هنا يظهر عدم جواز إجارتها بما يحصل منها « 2 » ولو من غير الحنطة والشعير بل عدم جوازها بما يحصل من أرض أخرى أيضا لمنع ذلك فإنهما في نظر العرف واعتبارهم بمنزلة الموجود « 3 » كنفس المنفعة وهذا المقدار كاف في الصحة نظير بيع الثمار « 4 » سنتين أو مع ضم الضميمة فإنها لا يجعل غير الموجود موجودا مع أن البيع وقع على المجموع بل للأخبار الخاصة « 5 » وأما إذا آجرها بالحنطة أو الشعير في الذمة لكن بشرط الأداء منها ففي جوازه إشكال والأحوط العدم « 6 » لما يظهر من بعض الأخبار وإن كان يمكن حمله على الصورة الأولى ولو آجرها بالحنطة أو الشعير من غير اشتراط كونهما منها فالأقوى جوازه نعم لا يبعد كراهته وأما إجارتها بغير الحنطة والشعير من الحبوب فلا إشكال فيه « 7 » خصوصا إذا كان في الذمة مع اشتراط كونه منها أو لا
--> ( 1 ) الظاهر صحة هذا القول ، لان الأجرة لا بدّ من كونها مملوكة ، أو في حكم المملوكة ، كما إذا كانت من الاعمال أو شيئا في الذمّة . والمفروض في المقام عدم ذلك وعليه فالإجارة باطلة ، بلا فرق بين كون الحاصل من الحنطة والشعير ، وكونه من غيرهما كما أنه لا فرق بين كون الحاصل من تلك الأرض ، وكونه من غيرها . وقياسه بمنفعة العين ، قياس مع الفارق ، فإنها من شؤون العين ، ومملوكة بتبعها فعلا بخلاف الحاصل من الأرض الذي هو معدوم حال العقد ( خوئي ) . ( 2 ) هذا القول هو الصحيح وما ذكره في المنع منه ممنوع ( قمّيّ ) . ( 3 ) محل اشكال بل منع ولذا لم يتعارف المعاملة على أمثالهما والفرق بينهما وبين المنفعة واضح ( گلپايگاني ) . ( 4 ) الحكم فيه بالصحة تعبدي والا فالقاعدة تقتضى البطلان حتّى مع الضميمة ( گلپايگاني ) ( 5 ) الاخبار بين ما هو ضعيف السند ، وما لا دلالة فيه واما صحيح الحلبيّ فهو مع اختصاصه بإجارة الأرض بالحنطة ، غير ظاهر في النهى الوضعي وعليه فلا بدّ من حمله على الكراهة اي كراهة إجارة الأرض بالحنطة ثمّ زرعها حنطة كما صرّح به في خبر آخر ( خوئي ) . ( 6 ) وان كان الأظهر الجواز وقد عرفت ما في الاخبار ( خوئي ) . لا يترك بل الأقوى البطلان إذا لم يطمئنا بحصولهما منها لكون الشرط غرريا ومنه يسرى إلى المعاملة ( گلپايگاني ) . ( 7 ) مر ما هو الأقوى ( خ ) . مر انه لا فرق بين الحنطة والشعير وغيرهما من الحبوب ( خوئي ) -