السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
607
العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )
إجارتها « 1 » من آخر « 2 » كما أنه إذا اشترط الموجر عدم إجارتها من غيره أو اشترط استيفاء المنفعة بنفسه لنفسه كذلك أيضا أي لا يجوز إجارتها من الغير نعم لو اشترط استيفاء المنفعة بنفسه ولم يشترط كونها لنفسه جاز أيضا إجارتها من الغير بشرط أن يكون هو المباشر للاستيفاء لذلك الغير ثمَّ لو خالف وآجر في هذه الصور ففي الصورة الأولى وهي ما إذا استأجر الدابة لركوبه نفسه « 3 » بطلت لعدم كونه مالكا إلا ركوبه نفسه فيكون المستأجر الثاني ضامنا لأجرة المثل « 4 » للمالك « 5 » إن استوفى المنفعة وفي الصورة الثانية والثالثة في بطلان الإجارة وعدمه وجهان « 6 » مبنيان على أن التصرف المخالف للشرط باطل « 7 » لكونه مفوتا لحق الشرط أو لا بل حرام وموجب للخيار و
--> ( 1 ) يعني لركوب الآخر ( قمّيّ ) . ( 2 ) التقييد لا ينافي جواز الإجارة من آخر وذلك كما إذا استأجرت المرأة دارا لسكناها مقيدة ثمّ تزوجت فإنه يجوز لها ان تؤجرها من زوجها لسكناها وبذلك يظهر ما في الحكم بالبطلان بعيد ذلك ( خوئي ) . ( 3 ) ركوبه بنفسه وركوب غيره ليسا من قبيل منفعتى العين عرفا حتّى يملك إحداهما ولا يملك الأخرى فتبطل الإجارة لوقوعها في غير مملوكه بل قيد بنفسه وهو من قبيل القيود والشرائط فلا فرق بين هذه الصورة والصورتين اللتين بعدها ( شريعتمداري ) . ( 4 ) الظاهر أن المستأجر الأول ضامن للأجرة المسماة للمالك والمستأجر الثاني ضامن لما اتلفه على المستأجر الأول نعم ان كان ما استوفاه الثاني أزيد ممّا استحقه الأول فالثاني ضامن لأجرة المثل للمالك بالنسبة إلى الزيادة وان كان للمالك الرجوع إلى كلّ منهما فيها ( گلپايگاني ) . ( 5 ) فعليه يكون للمالك المسمى على المستأجر وأجرة المثل على المستوفى وهو مشكل فان العين ليس لها في زمان واحد الا منفعة واحدة فكيف يملك المالك المنفعتين وسيجيء ذلك في المنفعتين المتضادتين ( شريعتمداري ) . ( 6 ) أوجههما الثاني وأولى بذلك الصورة الرابعة ( خ ) . أظهرهما الثاني ( خوئي ) . الظاهر صحة الإجارة في الصورة الثانية والرابعة وللمالك خيار تخلف الشرط مع عدم تمكنه من الزامه بالعمل بالشرط واما الصورة الثالثة فالظاهر أنه يرجع إلى تحديد المنافع وحكمه حكم الصورة الأولى في بطلان الإجارة والضمان ( گلپايگاني ) . ( 7 ) وهو الأقوى لكن بمعنى وقوفه على الإجارة ( شريعتمداري ) .