السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

597

العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )

وأما احتمال عدم استحقاقه الأجرة مع ضمانه القيمة مع الوصف فبعيد وإن كان له وجه « 1 » وكذا يتفرع على ما ذكر أنه لا يجوز حبس العين بعد إتمام العمل إلى أن يستوفي الأجرة فإنها بيده أمانة إذ ليست هي ولا الصفة التي فيها موردا للمعاوضة فلو حبسها ضمن بخلافه على القول الآخر « 2 » 16 - مسألة إذا تبين بطلان الإجارة رجعت الأجرة إلى المستأجر واستحق المؤجر أجرة المثل بمقدار ما استوفاه المستأجر من المنفعة أو فاتت تحت يده إذا كان جاهلا بالبطلان خصوصا مع علم المستأجر وأما إذا كان عالما فيشكل « 3 » ضمان « 4 » المستأجر خصوصا إذا كان جاهلا « 5 »

--> ( 1 ) غير وجيه ( خ ) . ( 2 ) بناء على جريان قاعدة التلف قبل القبض في الإجارة ( قمّيّ ) . ( 3 ) لا اثر لعلم الموجر بالفساد في سقوط الضمان فان المعاملات عرفية يقصد فيها تحقق المعاني العرفية ولا تأثير للعلم والجهل بفسادها في معنى المعاملة حتّى ان المتدين المقدس لا يقصد المعاملة الا بمعناها العرفي وعلى ما يقصد غيره والأحكام الشرعية للمعاملات خارجة عن معنى المعاملة وبديهي ان العالم بفساد المعاملة شرعا لا يقصد الهبة والمجانية في مورد المعاملة مجانا فلا يمكن القول بحلية ثمن الخمر أو اجرة الزانية أو المأخوذ بالربا والقمار في صورة علم الدافع بالفساد شرعا وكيف يمكن القول بقصد الدافع العالم في المعاملات الفاسدة التسليط المجاني مع أنه ربما يساوم ويصر في تقليل الثمن واما سقوط الضمان في الإجارة بلا عوض أو بما لا يتمول فغير مربوط بالعلم والجهل وانما هو من اجل عدم جهل الأجرة سواء كان عالما بالفساد أو جاهلا وقول الماتن وان كان المراد تقييده بتحققها الانشائية فهو حاصل على خلاف مقصوده أدل فإذا كان تحققها بالانشاء حاصلا في نظره واعتباره فاذنه في التصرف مبنى على اعتباره مال المستأجر فهو يأذن للمستأجر في التصرف في مال اعتبره وزعمه ملكا للمستأجر ولم يأذنه في التصرف في مال نفسه اي الموجر حتّى يكون مجانا ويعلم ممّا ذكرناه حال الإجارة على الاعمال ( شريعتمداري ) ( 4 ) الأقوى هو الضمان في غير الإجارة بلا عوض أو بما لا يتمول عرفا من غير الفرق فيهما بين العلم بالبطلان وعدمه ومن هنا يظهر حال الأجرة في يد الموجر فان عليه الضمان ، علم المستأجر ببطلانها شرعا أولا وكذا يظهر ممّا ذكرنا حال الإجارة على الاعمال فان العامل يستحق اجرة مثل عمله الا فيما تقدم ( خ ) ( 5 ) الظاهر هو الضمان الا فيما إذا أقدم الموجر على عدمه وكذا الحال في ضمان الموجر الأجرة ثمّ انه لم يظهر وجه للخصوصية في شيء من الموردين ( خوئي ) . لا وجه لهذه الخصوصية والأقرب -