السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
598
العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )
لأنه بتسليمه العين إليه قد هتك حرمة ماله « 1 » خصوصا إذا كان البطلان من جهة جعل الأجرة مالا يتمول شرعا أو عرفا أو إذا كان أجرة بلا عوض ودعوى أن إقدامه وإذنه في الاستيفاء إنما هو بعنوان الإجارة والمفروض عدم تحققها فإذنه مقيد بما لم يتحقق مدفوعة بأنه إن كان المراد كونه مقيدا بالتحقق شرعا فممنوع إذ مع فرض العلم بعدم الصحة شرعا لا يعقل قصد تحققه إلا على وجه التشريع المعلوم عدمه وإن كان المراد تقيده بتحققها الإنشائية فهو حاصل ومن هنا يظهر حال الأجرة أيضا فإنها لو تلفت في يد الموجر يضمن عوضها إلا إذا كان المستأجر عالما ببطلان « 2 » الإجارة ومع ذلك دفعها إليه نعم إذا كانت موجودة له أن يستردها هذا وكذا في الإجارة على الأعمال إذا كانت باطلة يستحق العامل « 3 » أجرة المثل « 4 » لعمله دون المسماة إذا كان جاهلا بالبطلان وأما إذا كان عالما فيكون هو المتبرع بعمله سواء كان بأمر من المستأجر أو لا فيجب عليه « 5 » رد الأجرة المسماة أو عوضها ولا يستحق أجرة المثل وإذا كان المستأجر
--> - ضمان المستأجر للمنفعة كضمان الموجر للأجرة في الفرض الآتي وهكذا في الإجارة على العمل نعم في الإجارة بلا اجرة الأقرب عدم الضمان ويشكل الضمان لو جعل الأجرة ما لا يتمول شرعا وعرفا ( قمّيّ ) ( 1 ) في كون التسليم بعنوان الوفاء في المعاملات الفاسدة هتكا لحرمة المال ومسقطا للضمان تأمل بل منع فان اكل المال مبنيا عليها مصداق للاكل بالباطل حتّى في الإجارة بلا عوض أو بعوض لا يتموّل شرعا أو عرفا فالأقوى هو الضمان مطلقا الا إذا كان المستأجر مغرورا وكذلك الحكم في الأجرة إذا تلفت في يد الموجر ( گلپايگاني ) . ( 2 ) لكن الأقوى هو الضمان لأنه لم يسلطه على المنفعة مجانا حتّى يكون خارجا من أدلة الضمانات ( خونساري ) . ( 3 ) اطلاقه محل تأمل فإنه لو اشتغل العامل بالعمل بتوهم لزوم العمل عليه بسبب جهله من دون الزام من المستأجر يشكل استحقاقه أجرة المثل ( خونساري ) . ( 4 ) إذا استوفاه المستأجر أو كان بأمره من غير فرق بين كونهما عالمين أو جاهلين أو مختلفين ما لم يكن غرور في البين ( گلپايگاني ) . ( 5 ) كونه من المتبرع بعمله في صورة عدم امر من المستأجر محل تأمل وكذا الكلام في تاليه ( خونساري ) .