السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

581

العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )

الوقت الفلاني وبأجرة كذا إن لم أوصلك في ذلك الوقت وهذا باطل للجهالة « 1 » نظير ما ذكر في المسألة السابقة من البطلان إن قال إن عملت في هذا اليوم فلك درهمان إلخ وقد يكون مورد الإجارة هو الإيصال « 2 » في ذلك الوقت ويشترط عليه « 3 » أن ينقص من الأجرة كذا على فرض عدم الإيصال - والظاهر الصحة في هذه الصورة لعموم المؤمنون وغيره مضافا إلى صحيحة محمد الحلبي « 4 » ولو قال إن لم توصلني فلا أجرة لك فإن كان على وجه الشرطية بأن يكون متعلق الإجارة هو الإيصال الكذائي فقط واشترط عليه عدم الأجرة على تقدير المخالفة صح ويكون الشرط المذكور مؤكدا لمقتضى العقد وإن كان على وجه القيدية بأن جعل كلتا الصورتين موردا للإجارة إلا أن في الصورة الثانية بلا أجرة يكون باطلا ولعل هذه الصورة مراد المشهور « 5 » القائلين بالبطلان دون الأولى حيث قالوا ولو شرط سقوط الأجرة إن لم يوصله لم يجز

--> ( 1 ) بل للابهام كما مرّ ( گلپايگاني ) . وقد سبق ان الأقوى الصحة ( شريعتمداري ) . تقدم النظر فيه ( قمّيّ ) . ( 2 ) إذا كان مورد الإجارة هو الايصال في ذلك الوقت فاشتراط نقص الأجرة على تقدير عدمه شرط على خلاف مقتضى عقد الإجارة ومعه لا مورد للحكم بالصحة ولا للتمسك بعموم المؤمنون كما أنه اجنبىّ عن مورد الصحيحة لأنّها وردت في الاستيجار لحمل المتاع إلى موضع معين مع اشتراط الايصال في يوم كذا وان لم يوصله حط من الاجر ولعلّ مقصوده قدّس سرّه هذا الفرض لكن العبارة غير وافية ويمكن ان يكون في ذلك الوقت بعد قوله على فرض عدم الايصال وقدّمه الناسخ ( گلپايگاني ) . ( 3 ) الظاهر أن مراده ان مورد الإجارة هو الايصال واشترط عليه الايصال في ذلك الوقت وان لم يوصله في ذلك الوقت ينقص من الأجرة كذا وانما وقع سهو في العبارة وذلك بقرينة تمسكه بصحيحة الحلبيّ فان مفادها مع الغاء الخصوصية عرفا من قبيل ما ذكرنا لا ما ذكره وكيف كان فإن كان مراده ما ذكرنا فلا إشكال فيه وان كان المراد ظاهر العبارة فالظاهر رجوعه إلى ما حكم ببطلانه ولا ينطبق عليه النصّ المتقدم ( خ ) . ( 4 ) صحتها غير بعيدة وان كان في منصور بن يونس كلام ( خ ) . ( 5 ) فيه منع بل الظاهر متابعة المشهور للنص كصحيحة الحلبيّ ( خ ) . الظاهر أن مراد المشهور عين ما هو مورد الصحيحة حيث قال عليه السّلام شرطه هذا جائز ما لم يحطّ بجميع الكرى ( گلپايگاني ) .