السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

556

العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )

البحر « 1 » ثمَّ إن الظاهر أنه لا يتصور « 2 » طريق لا يمر على ميقات ولا يكون محاذيا لواحد منها إذ المواقيت محيطة بالحرم « 3 » من الجوانب فلا بد من محاذاة واحد منها ولو فرض إمكان ذلك فاللازم الإحرام « 4 » من أدنى الحل « 5 » وعن بعضهم أنه يحرم من موضع يكون بينه وبين مكة بقدر ما بينها وبين أقرب المواقيت إليها وهو مرحلتان لأنه لا يجوز لأحد قطعه إلا محرما وفيه أنه لا دليل عليه لكن الأحوط « 6 » الإحرام منه وتجديده في أدنى الحل العاشر أدنى الحل وهو ميقات العمرة المفردة بعد حج القران أو الإفراد بل لكل عمرة مفردة « 7 » والأفضل « 8 » أن يكون من الحديبية أو الجعرانة أو التنعيم فإنها منصوصة وهي من حدود الحرم على اختلاف بينها في القرب والبعد فإن الحديبية بالتخفيف أو التشديد بئر بقرب مكة على طريق جدة دون مرحلة ثمَّ أطلق على الموضع ويقال نصفه في الحل ونصفه في الحرم والجعرانة بكسر الجيم والعين وتشديد الراء أو بكسر الجيم وسكون العين وتخفيف الراء موضع بين مكة والطائف على سبعة أميال والتنعيم موضع قريب من مكة وهو أقرب أطراف الحل إلى مكة ويقال بينه وبين مكة أربعة أميال ويعرف بمسجد عائشة كذا في مجمع البحرين وأما المواقيت الخمسة فعن العلامة في المنتهى أن أبعدها من مكة ذو الحليفة فإنها على عشرة مراحل

--> ( 1 ) والظاهر كفاية الاحرام في الطيارة فوق الميقات إذا احرز وتمكن من الاحرام فيها ( گلپايگاني ) ( 2 ) فيه اشكال على أنه تقدم منه انه لا يكفى المحاذاة إذا كان بعيدا عن الميقات فبناء عليه تصويره واضح ( قمّيّ ) . ( 3 ) فان يلملم في جنوب مكظ وقرن المنازل في المشرق تقريبا ومسجد الشجرة في الشمال والجحفة بين الشمال والمغرب ووادى العقيق بين الشمال والمشرق ومع ذلك ففي احاطتها بالحرم تأمل واشكال ( شريعتمداري ) . ولا ينافي ذلك كون يلملم لثلاثة أرباع الدائرة لان ميقات جميع هذه الناحية يلملم ( گلپايگاني ) ( 4 ) فيه اشكال والأحوط الاحرام من أحد المواقيت أو التخلص بالنذر ( قمّيّ ) ( 5 ) بل اللازم عليه العبور من أحد المواقيت والاحرام منه ومع عدم الإمكان فمن الأقرب منه ثمّ الأقرب إلى أدنى الحل ( گلپايگاني ) . ( 6 ) بل الأحوط التخلص بالنذر ( خ ) . بل الأحوط ما قلنا من العبور من أحد المواقيت إلى آخر ما ذكرنا في الحاشية السابقة ( گلپايگاني ) ( 7 ) إذا لم يكن المعتمر في مكّة فالأحوط له الاحرام من أحد المواقيت ( قمّيّ ) ( 8 ) في أفضليته تأمل لكن الأحوط الاقتصار عليها أو ما أشبه الجعرانة أو الحديبية من أطراف مكّة ( قمّيّ ) .