السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

535

العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )

ميلا من كل جانب على المشهور « 1 » الأقوى لصحيحة زرارة عن أبي جعفر ع : قلت له قول الله عز وجل في كتابه ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ فقال ع يعني أهل مكة ليس عليهم متعة كل من كان أهله دون ثمانية وأربعين ميلا ذات عرق وعسفان كما يدور حول مكة فهو ممن دخل في هذه الآية وكل من كان أهله وراء ذلك فعليه المتعة وخبره عنه ع : سألته عن قول الله عز وجل ذلك إلخ قال لأهل مكة ليس لهم متعة ولا عليهم عمرة قلت فما حد ذلك قال ثمانية وأربعون ميلا من جميع نواحي مكة دون عسفان وذات عرق ويستفاد أيضا من جملة « 2 » من أخبار أخر والقول بأن حده اثنا عشر ميلا من كل جانب كما عليه جماعة ضعيف لا دليل عليه إلا الأصل فإن مقتضى جملة من الأخبار وجوب التمتع على كل أحد « 3 » والقدر المتيقن الخارج منها من كان دون الحد المذكور وهو مقطوع بما مر أو دعوى أن الحاضر مقابل للمسافر والسفر أربعة فراسخ وهو كما ترى أو دعوى أن الحاضر المعلق عليه وجوب غير التمتع أمر عرفي والعرف لا يساعد على أزيد من اثنى عشر ميلا وهذا أيضا كما ترى كما أن دعوى أن المراد من ثمانية وأربعين التوزيع على الجهات الأربع فيكون من كل جهة اثنا عشر ميلا منافية لظاهر تلك الأخبار وأما صحيحة حريز الدالة على أن حد البعد ثمانية عشر ميلا فلا عامل بها « 4 » كما لا عامل بصحيحتي حماد بن عثمان والحلبي الدالتين على أن الحاضر من كان دون المواقيت « 5 » إلى مكة وهل يعتبر الحد المذكور من مكة أو من المسجد وجهان أقربهما الأول ومن كان على نفس الحد فالظاهر أن وظيفته التمتع لتعليق حكم الإفراد والقران على ما دون الحد ولو شك في كون منزله في الحد أو خارجه وجب عليه الفحص

--> ( 1 ) الشهرة غير معلومة ( خ ) . ( 2 ) محل تأمل ( خ ) . ( 3 ) محل اشكال ( خ ) . بل الظاهر أن الاخبار بأسرها ناظرة إلى بيان مصداق الآية وهو من لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام فلا عموم لها للحاضرين حتّى توجب المتعة على كلّ أحد ( گلپايگاني ) ( 4 ) وجههما في الوسائل بما يوافق روايتي زرارة وهو مع صدق دعواه وجيه ( خ ) . ( 5 ) الا أن يقال بان المقصود دون كل المواقيت فان أقربها إلى مكّة ذات عرق وهو ثمانية وأربعون ميلا ( گلپايگاني ) .