السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
516
العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )
يقال بالثاني للتعبير في الأخبار بالفساد الظاهر في البطلان وحمله على إرادة النقصان وعدم الكمال مجاز لا داعي إليه وحينئذ فتنفسخ الإجارة « 1 » إذا كانت معينة ولا يستحق الأجرة ويجب عليه الإتيان في القابل بلا أجرة ومع إطلاق الإجارة تبقى ذمته مشغولة ويستحق الأجرة على ما يأتي به في القابل والأقوى صحة الأول وكون الثاني عقوبة لبعض الأخبار الصريحة في ذلك في الحاج عن نفسه ولا فرق بينه وبين الأجير ولخصوص خبرين في خصوص الأجير عن إسحاق بن عمار عن أحدهما ع قال : قلت فإن ابتلي بشيء يفسد عليه حجه حتى يصير عليه الحج من قابل أيجزي عن الأول قال نعم قلت فإن الأجير ضامن للحج قال نعم وفي الثاني : سئل الصادق ع عن رجل حج عن رجل فاجترح في حجه شيئا يلزم فيه الحج من قابل وكفارة قال ع هي للأول تامة وعلى هذا ما اجترح فالأقوى استحقاق الأجرة على الأول وإن ترك الإتيان من « 2 » قابل عصيانا أو لعذر ولا فرق بين كون الإجارة مطلقة أو معينة وهل الواجب إتيان الثاني بالعنوان الذي أتى به الأول فيجب فيه قصد النيابة عن المنوب عنه وبذلك العنوان أو هو واجب عليه تعبدا ويكون لنفسه وجهان لا يبعد الظهور « 3 » في الأول ولا ينافي كونه عقوبة فإنه يكون الإعادة عقوبة ولكن الأظهر الثاني والأحوط أن يأتي به « 4 » بقصد ما في الذمة ثمَّ لا يخفى عدم تمامية ما ذكره ذلك القائل من عدم استحقاق الأجرة في صورة كون الإجارة معينة ولو على ما يأتي به في القابل لانفساخها وكون وجوب الثاني تعبدا لكونه خارجا عن متعلق الإجارة وإن كان مبرئا لذمة المنوب عنه وذلك لأن الإجارة وإن كانت منفسخة بالنسبة إلى الأول لكنها باقية « 5 » بالنسبة إلى الثاني تعبدا « 6 » لكونه عوضا « 7 » شرعيا « 8 » تعبديا عما وقع
--> ( 1 ) فيه اشكال وقد مر ( قمّيّ ) . ( 2 ) فيه اشكال بل منع ( قمّيّ ) . ( 3 ) لا ظهور فيه ( خ ) . ( 4 ) لا يترك ( قمّيّ ) . ( 5 ) فيه منع وكونه عوضا شرعيا لا يقتضى بقاء الإجارة تعبدا مع مخالفته للقاعدة مع أن في كونه عوضا تأملا واشكالا وكيف كان فالأقوى ما اختاره في المتن فلا داعى لتعرض الاحتمالات والأقوال ( خ ) . ( 6 ) التعبد في إعادة الحجّ لا في بقاء الإجارة الا ان يلتزم بعدم انفساخ الإجارة وكون الثاني عوضا تعبديا لكنه مع بعده خلاف ما صرّح به الماتن رحمه اللّه ( شريعتمداري ) . التعبد بوجوب إعادة الحجّ في القابل بعنوانه لا يستلزم التعبد ببقاء الإجارة حتّى يستحق به الأجرة ( خونساري ) . ( 7 ) فيه اشكال فإنه لم يدلّ دليل على أنه عوض شرعي تعبدي عنه بهذا العنوان ( قمّيّ ) . ( 8 ) هذا التعليل يقتضى بقاء الإجارة بالنسبة إلى الأول واستحقاق الأجرة وكون الثاني عوضا تعبديا عما اتلفه بالافساد ويشعر به تصديق أحدهما عليهما السلام بضمان الأجير في رواية إسحاق بن عماد ( گلپايگاني )