السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

517

العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )

عليه العقد فلا وجه لعدم استحقاق الأجرة على الثاني وقد يقال بعدم كفاية الحج الثاني أيضا في تفريغ ذمة المنوب عنه بل لا بد للمستأجر أن يستأجر مرة أخرى في صورة التعيين وللأجير أن يحج ثالثا في صورة الإطلاق لأن الحج الأول فاسد والثاني إنما وجب للإفساد عقوبة فيجب ثالث إذ التداخل خلاف الأصل وفيه أن هذا إنما يتم إذا لم يكن الحج في القابل بالعنوان الأول والظاهر من الأخبار على القول بعدم صحة الأول وجوب إعادة الأول وبذلك العنوان فيكفي في التفريغ ولا يكون من باب التداخل فليس الإفساد عنوانا مستقلا نعم إنما يلزم ذلك إذا قلنا إن الإفساد موجب لحج مستقل لا على نحو الأول وهو خلاف ظاهر الأخبار وقد يقال في صورة التعيين إن الحج الأول إذا كان فاسدا وانفسخت الإجارة يكون لنفسه فقضاؤه في العام القابل أيضا يكون لنفسه ولا يكون مبرئا لذمة المنوب عنه فيجب على المستأجر استيجار حج آخر وفيه أيضا ما عرفت من أن الثاني واجب بعنوان إعادة الأول وكون الأول بعد انفساخ الإجارة بالنسبة إليه لنفسه لا يقتضي كون الثاني له وإن كان بدلا عنه لأنه بدل عنه بالعنوان المنوي لا بما صار إليه بعد الفسخ هذا والظاهر عدم الفرق في الأحكام المذكورة بين كون الحج الأول المستأجر عليه واجبا أو مندوبا بل الظاهر جريان حكم وجوب الإتمام والإعادة في النيابة تبرعا أيضا وإن كان لا يستحق الأجرة أصلا 22 - مسألة يملك الأجير الأجرة بمجرد العقد لكن لا يجب تسليمها « 1 » إلا بعد العمل إذا لم يشترط التعجيل ولم تكن قرينة على إرادته من انصراف « 2 » أو غيره ولا فرق في عدم وجوب التسليم بين أن تكون عينا أو دينا لكن إذا كانت عينا ونمت كان النماء للأجير وعلى ما ذكر من عدم وجوب التسليم قبل العمل إذا كان المستأجر وصيا أو وكيلا وسلمها قبله كان ضامنا « 3 » لها « 4 » على تقدير عدم العمل من المؤجر أو كون عمله

--> ( 1 ) بناء على ما سبق منه ان بمجرد الإجارة لا تفرغ ذمّة المنوب عنه وان لم يأت الأجير بالحج ( قمّيّ ) ( 2 ) الانصراف محقق إذ المعمول دفع اجرة الحجّ كلا أو بعضا قبل الحجّ بل لا يمكن للنائب اتيان الحجّ بدون اخذ الأجرة غالبا أو لا يرضى بذلك واعترف به ( ره ) في آخر المسألة ( شريعتمداري ) . ( 3 ) فيه تأمل ( خونساري ) . ( 4 ) ان لم يكن وصيا أو وكيلا في ذاك التسليم ( گلپايگاني ) . الا ان يفرض مصلحة في ذلك ولو مثل تعسر الاستيجار أو زيادة الأجرة إذا أخرها إلى ما بعد العمل ( شريعتمداري ) .