السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

514

العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )

فيرجع إلى أجرة المثل وإذا أطلق الإجارة وقلنا بوجوب التعجيل لا تبطل مع الإهمال « 1 » وفي ثبوت الخيار للمستأجر حينئذ وعدمه وجهان « 2 » من أن الفورية ليست توقيتا ومن كونها بمنزلة الاشتراط 16 - مسألة قد عرفت عدم صحة الإجارة الثانية فيما إذا آجر نفسه من شخص في سنة معينة ثمَّ آجر من آخر في تلك السنة فهل يمكن تصحيح الثانية بإجازة المستأجر الأول أو لا فيه تفصيل وهو أنه إن كانت الأولى واقعة على العمل في الذمة « 3 » لا تصح الثانية « 4 » بالإجازة « 5 » لأنه لا دخل للمستأجر بها إذا لم تقع على ماله حتى تصح له إجازتها وإن كانت واقعة على منفعة الأجير في تلك السنة بأن تكون منفعته من حيث الحج أو جميع منافعه له جاز له إجازة الثانية لوقوعها على ماله وكذا الحال في نظائر المقام فلو آجر نفسه ليخيط لزيد في يوم معين ثمَّ آجر نفسه ليخيط أو ليكتب لعمرو في ذلك اليوم ليس لزيد إجازة العقد الثاني وأما إذا ملكه منفعته الخياطي فآجر نفسه للخياطة أو للكتابة « 6 » لعمرو جاز له إجازة هذا العقد لأنه تصرف في متعلق حقه وإذا أجاز يكون مال

--> ( 1 ) عدم البطلان محل نظر لو كانت الفورية المستفادة من انصراف التعجيل ملحوظة على نحو القيدية ولو كانت على نحو الاشتراط فله خيار تخلف الشرط ( خونساري ) ( 2 ) ان قلنا بان وجوب التعجيل لأجل انصراف العقد إلى ذلك ففي بطلان العقد وعدمه وثبوت الخيار وجهان وان قلنا بان الوجوب حكم شرعي فالظاهر عدم البطلان وعدم ثبوت الخيار ( خ ) . ( 3 ) أي كان متعلق الإجارة الحجّ المباشري في هذه السنة فحينئذ لا تصح الثانية بالإجازة بلا إشكال وأمّا إذا اشترط المباشرة أو كونه في هذه السنة فالإجازة اسقاط الاشتراط فيرفع التزاحم فتصح الثانية بلا مزاحم ( خ ) . ( 4 ) محل اشكال كما مرّ وعلى القول بالبطلان لو عمل بمقتضى الثانية يلزم عدم مملوكية المنفعة المستوفاة لاحد لا المستأجر الأول وهو واضح ولا الثاني لكون الإجارة باطلة حسب الفرض ولا الأجير ( خونساري ) . ( 5 ) ويمكن تصحيحها بالإجازة باسقاط المستأجر حقه المتعلق بمباشرة الأجير حيث إن فرض المسألة فيما يعتبر فيه المباشرة فيكون نظير إجازة المرتهن بيع الراهن ويكون مال الإجارة للمؤجر لا للمجيز ( گلپايگاني ) . فيه اشكال يحتمل الحكم بالصحة على بعض الفروض وكذا في فرض آخر المسألة ( قمّيّ ) . ( 6 ) مع فرض كونه مالكا المكاتبة أيضا ( گلپايگاني ) . إذا ملك منفعة الكتابة أيضا ( خ ) .