السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

513

العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )

فيها المباشرة مع اعتبارها في الأولى لأنه يعتبر في صحة الإجارة تمكن الأجير من العمل بنفسه فلا يجوز إجارة الأعمى على قراءة القرآن وكذا لا يجوز إجارة الحائض لكنس المسجد وإن لم يشترط المباشرة ممنوعة فالأقوى الصحة هذا إذا آجر نفسه ثانيا للحج بلا اشتراط المباشرة وأما إذا آجر نفسه لتحصيله فلا إشكال فيه وكذا تصح الثانية مع اختلاف السنتين أو مع توسعة الإجارتين أو توسعة إحداهما بل وكذا مع إطلاقهما أو إطلاق إحداهما إذا لم يكن انصراف « 1 » إلى التعجيل ولو اقترنت الإجارتين في وقت واحد بطلتا معا « 2 » مع اشتراط المباشرة فيهما ولو آجره فضوليان « 3 » من شخصين مع اقتران الإجارتين يجوز له إجازة إحداهما كما في صورة عدم الاقتران ولو آجر نفسه من شخص ثمَّ علم أنه آجره فضولي من شخص آخر سابقا على عقد نفسه ليس له إجازة ذلك العقد وإن قلنا بكون الإجازة كاشفة بدعوى أنها حينئذ تكشف عن بطلان إجارة نفسه لكون إجارته نفسه مانعا عن صحة الإجازة حتى تكون كاشفة وانصراف أدلة صحة الفضولي عن مثل ذلك 15 - مسألة إذا آجر نفسه للحج في سنة معينة لا يجوز له التأخير بل ولا التقديم إلا مع رضا المستأجر ولو أخر لا لعذر أثم وتنفسخ الإجارة « 4 » إن كان التعيين على وجه التقييد ويكون للمستأجر خيار الفسخ لو كان على وجه الشرطية وإن أتى به مؤخرا لا يستحق الأجرة على الأول وإن برئت ذمة المنوب عنه به ويستحق المسماة على الثاني إلا إذا فسخ المستأجر

--> ( 1 ) صحة الإجارة بمجرد عدم الانصراف مشكل فلا يترك الاحتياط الا مع ظهورهما أو ظهور أحدهما في جواز التأخير ( گلپايگاني ) . ( 2 ) بطلانهما مع الاشتراط الفقهي محل اشكال نعم لو أوقعاها لاتيانه مباشرة بطلا ( خ ) . ( 3 ) مع ايقاعهما على النحو المتقدم آنفا وكذا الحال في الفرع الآتي ( خ ) . ( 4 ) لا يبعد تخير المستأجر بين الفسخ ومطالبة الأجرة المسماة وبين عدمه ومطالبة أجرة المثل بعد اعطاء الأجرة المسماة ولا فرق في ذلك أو انفساخ الإجارة على القول به بين كون التأخير لعذر أو لا ( خ ) . انفساخ الإجارة محل منع بل الأقوى تخيير المستأجر بين الفسخ ومطالبة الأجرة المسماة وعدمه ومطالبة أجرة المثل ( گلپايگاني ) . لا دليل على الانفساخ القهري والأظهر ان للمستأجر خيار ، الفسخ فان فسخ استرد المسمى وان لم يفسخ اعطاء الأجرة وطالبه بأجرة المثل ( شريعتمداري ) . الأقوى عدم الانفساخ وحينئذ يرجع المستأجر عليه بقيمة مثل العمل المستأجر عليه ( خونساري ) الظاهر صحة الإجارة وعدم انفساخها وللمستأجر مطالبة اجرة مثل العمل أو فسخ الإجارة واسترداد المسمى ولا فرق في ذلك بين كون التأخير لعذر أو لا لعذر نعم لو كان الأجير حين الإجارة كان غير قادر على العمل فالظاهر بطلان الإجارة ( قمّيّ ) .