السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
511
العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )
يتمتع بالعمرة إلى الحج قال ع نعم إنما خالف إلى الأفضل والأقوى ما ذكرنا والخبر منزل على صورة العلم برضا المستأجر « 1 » بذلك مع كونه مخيرا بين النوعين جمعا بينه وبين خبر آخر : في رجل أعطى رجلا دراهم يحج بها حجة مفردة قال ع ليس له أن يتمتع بالعمرة إلى الحج لا يخالف صاحب الدراهم وعلى ما ذكرنا من عدم جواز العدول إلا مع العلم بالرضا إذا عدل بدون ذلك لا يستحق الأجرة « 2 » في صورة التعيين على وجه القيدية وإن كان حجه صحيحا عن المنوب عنه ومفرغا لذمته إذا لم يكن ما في ذمته متعينا فيما عين وأما إذا كان على وجه الشرطية فيستحق إلا إذا فسخ المستأجر الإجارة من جهة تخلف الشرط إذ حينئذ لا يستحق المسمى بل أجرة المثل 13 - مسألة لا يشترط في الإجارة تعيين الطريق وإن كان في الحج البلدي لعدم تعلق الغرض بالطريق نوعا ولكن لو عين تعين « 3 » ولا يجوز العدول عنه إلى غيره إلا إذا علم أنه لا غرض للمستأجر في خصوصيته وإنما ذكره على المتعارف فهو راض بأي طريق كان فحينئذ لو عدل صح واستحق تمام الأجرة وكذا إذا أسقط بعد العقد حق تعيينه فالقول بجواز العدول مطلقا أو مع عدم العلم بغرض في الخصوصية ضعيف كالاستدلال له بصحيحة حريز « 4 » : عن رجل أعطى رجلا حجه يحج عنه من الكوفة فحج عنه من البصرة فقال لا بأس إذا قضى جميع المناسك فقد تمَّ حجة إذ هي محمولة على صورة العلم بعدم الغرض كما هو الغالب مع أنها « 5 » إنما دلت على صحة الحج من حيث هو لا من حيث كونه عملا مستأجرا عليه كما هو المدعى وربما تحمل على محامل أخر وكيف كان لا إشكال في صحة حجه وبراءة ذمة المنوب عنه إذا لم يكن ما عليه مقيدا بخصوصية الطريق المعين إنما الكلام في استحقاقه الأجرة المسماة على
--> ( 1 ) كون المستأجر مخيرا في مورد الرواية مسلم اما لزوم العلم برضاه مع اطلاق الخبر الصحيح من هذه الجهة مشكل لا يترك مقتضى الاحتياط ( قمّيّ ) . ( 2 ) الأحوط مع العدول التخلص بالتصالح ( خ ) . ( 3 ) مع تعلق غرض عقلائي بذلك والا لا يلزم الوفاء به كما هو محقق في محله ( خونساري ) . ( 4 ) الظاهر صحة الاستدلال بالصحيحة مع اطلاقها ودلالتها على الجواز تكليفا بقوله لا بأس وعلى الصحة بقوله عليه السّلام فقدتم حجه ومع ذلك لا يترك الاحتياط ( قمّيّ ) . ( 5 ) هذا الاحتمال خلاف الظاهر ( گلپايگاني ) .