السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
504
العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )
السفيه . الثالث الإيمان لعدم صحة عمل غير المؤمن وإن كان معتقدا بوجوبه وحصل منه نية القربة ودعوى أن ذلك في العمل لنفسه دون غيره كما ترى . الرابع العدالة أو الوثوق « 1 » بصحة عمله وهذا الشرط إنما يعتبر في جواز الاستنابة « 2 » لا في صحة عمله . الخامس معرفته بأفعال الحج وأحكامه وإن كان بإرشاد معلم « 3 » حال كل عمل . السادس عدم اشتغال « 4 » ذمته بحج واجب عليه في ذلك العام فلا تصح نيابة من وجب عليه حجة الإسلام أو النذر المضيق مع تمكنه من إتيانه وأما مع عدم تمكنه لعدم المال فلا بأس فلو حج عن غيره مع تمكنه من الحج لنفسه بطل على المشهور « 5 » لكن الأقوى أن هذا الشرط إنما هو لصحة الاستنابة والإجارة وإلا فالحج صحيح « 6 » وإن لم يستحق الأجرة وتبرأ ذمة المنوب عنه على ما هو الأقوى من عدم كون الأمر بالشيء نهيا عن ضده مع أن ذلك على القول به وإيجابه للبطلان إنما يتم مع العلم
--> ( 1 ) انما يعتبر الوثوق بأصل اتيانه واما الحكم بصحة المأتى به فالظاهر عدم اعتبار الوثوق بها ولو قبل العمل فلو علم بأنه يأتي بالعمل وشك في أنه يأتي به صحيحا لا يبعد جواز الاستنابة له ولكن الأحوط اعتبار الوثوق ( خ ) . ( 2 ) بل في جواز الاكتفاء به مع الشك في اتيانه واما مع الشك في صحّة ما اتى به فيحكم بالصحة وفي حجية قوله مع عدم الوثوق وجهان ( گلپايگاني ) . ان كانت الاستنابة واجبة عليه ومع ذلك الحكم مبنى على الاحتياط ( قمّيّ ) . ( 3 ) هذا كاف لصحة العمل واما صحة الإجارة فيشترط فيها كون العمل معلوما حين الإجارة بحيث لا يكون غررا ( گلپايگاني ) . ( 4 ) تقدم الكلام في هذا الشرط مفصلا ومنه يظهر ما في المتفرعات الآتية ( قمّيّ ) . ( 5 ) مر الكلام فيه مفصلا ومر تقوية ما عن المشهور ومر عدم الفرق بين العلم والعمد والجهل والغفلة والأقرب عدم صحة حج المستطيع مع تمكنه من حجّة الإسلام عن غيره إجارة أو تبرعا ولا عن نفسه تطوعا مطلقا ( خ ) . ( 6 ) مشكل لما مرّ ومرّ استحقاق الأجرة مع العمل بأمره على فرض الصحة وان كانت الإجارة باطلة ( گلپايگاني ) . لكن الاحتياط على خلافه ( خونساري ) .