السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

505

العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )

والعمد وأما مع الجهل أو الغفلة « 1 » فلا بل الظاهر صحة الإجارة أيضا على هذا التقدير لأن البطلان إنما هو من جهة عدم القدرة الشرعية على العمل المستأجر عليه حيث إن المانع الشرعي كالمانع العقلي ومع الجهل « 2 » أو الغفلة لا مانع لأنه قادر شرعا 2 - مسألة لا يشترط في النائب الحرية فتصح نيابة المملوك بإذن مولاه ولا تصح استنابته بدونه ولو حج بدون إذنه بطل « 3 » 3 - مسألة يشترط في المنوب عنه الإسلام فلا تصح « 4 » النيابة عن الكافر لا لعدم انتفاعه بالعمل عنه لمنعه وإمكان دعوى انتفاعه بالتخفيف في عقابه « 5 » بل لانصراف الأدلة « 6 » فلو مات مستطيعا وكان الوارث مسلما لا يجب عليه استيجاره عنه ويشترط فيه أيضا كونه ميتا أو حيا عاجزا في الحج الواجب فلا تصح النيابة عن الحي في الحج الواجب إلا إذا كان عاجزا

--> ( 1 ) جهلا يعذر فيه ( شريعتمداري ) . ( 2 ) قد مر الإشكال في الصحة مع الجهل والغفلة وكذا في صحة الإجارة ( گلپايگاني ) . ( 3 ) الا إذا احرز رضاه باطلا بل لا يبعد الصحة مع الغفلة عن الحرمة أو موضوعها أو الجهل بهما كالغصب ( گلپايگاني ) . ( 4 ) على ما ادعى الإجماع عليه ( قمّيّ ) . ( 5 ) محل اشكال والا فتصح الإجارة على القاعدة وما في موثقة إسحاق من تخفيف عذاب الناصب انما هو في اهداء الثواب لا في النيابة نعم ظاهر رواية عليّ بن أبي حمزة جواز النيابة عن الناصب لكن مع ضعف سندها تحمل على اهداء الثواب جمعا بينها وبين مثل صحيحة وهب بن عبد ربّه حيث نهى عن الحجّ عن الناصب واستثنى الأب ولا بأس بالعمل بها فلا تجوز النيابة عن الكافر إذ مضافا إلى الصحيحة ان اعتبار النيابة عمن لا يصحّ منه العمل محل اشكال نعم لو فرض الانتفاع به بنحو اهداء الثواب لا يبعد صحة الاستيجار لذلك اي للحج الاستحبابي لاهداء الثواب وهو موافق للقاعدة ( خ ) . ( 6 ) الانصراف غير معلوم نعم استدلّ له بالآية قوله تعالى : ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ ولا بأس به وما قيل من أن النيابة غير الاستغفار كما ترى ( شريعتمداري ) . الانصراف محل تأمل فالأحوط الاستيجار عنه وان لم ينتفع به حتّى بتخفيف العقاب فيكون كأداء الدين موجبا لانتفاء موضوع العقاب كمن لا يستطيع وهذا غير الاستغفار كي يمنع بالآية كما في الدين والا فالآية آبية عن التخصيص ( گلپايگاني ) .