السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
489
العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )
أن أصلي ركعتين فالكل دين الله ودين الله أحق أن يقضى كما في بعض الأخبار ولازم هذا كون الجميع من الأصل نعم إذا كان الوجوب على وجه لا يقبل بقاء شغل الذمة به بعد فوته لا يجب قضاؤه لا بالنسبة إلى نفس من وجب عليه ولا بعد موته سواء كان مالا أو عملا مثل وجوب إعطاء الطعام لمن يموت من الجوع عام المجاعة فإنه لو لم يعطه حتى مات لا يجب عليه ولا على وارثه القضاء لأن الواجب إنما هو حفظ النفس المحترمة وهذا لا يقبل البقاء بعد فوته وكما في نفقة الأرحام فإنه لو ترك الإنفاق عليهم مع تمكنه لا يصير دينا عليه لأن الواجب سد الخلة وإذا فات لا يتدارك فتحصل أن مقتضى القاعدة في الحج النذري إذا تمكنه وترك حتى مات وجوب قضائه من الأصل لأنه دين إلهي إلا أن يقال بانصراف الدين عن مثل هذه الواجبات وهو محل منع بل دين الله أحق أن يقضى وأما الجماعة القائلون بوجوب قضائه من الثلث فاستدلوا بصحيحة ضريس وصحيحة ابن أبي يعفور الدالتين على أن من نذر الإحجاج ومات قبله يخرج من ثلثه وإذا كان نذر الإحجاج كذلك مع كونه ماليا قطعا فنذر الحج بنفسه أولى بعدم الخروج من الأصل وفيه أن الأصحاب « 1 » لم يعملوا بهذين الخبرين في موردهما فكيف يعمل بهما في غيره وأما الجواب عنهما بالحمل على صورة كون النذر في حال المرض بناء على خروج المنجزات من الثلث فلا وجه له بعد كون الأقوى خروجها من الأصل وربما يجاب عنهما بالحمل على صورة عدم إجراء الصيغة أو على صورة عدم التمكن من الوفاء حتى مات وفيهما ما لا يخفى خصوصا الأول 9 - مسألة إذا نذر الحج مطلقا أو مقيدا بسنة معينة ولم يتمكن من الإتيان به حتى مات لم يجب القضاء عنه لعدم وجوب الأداء عليه حتى يجب القضاء عنه فيكشف ذلك عن عدم انعقاد نذره 10 - مسألة إذا نذر الحج معلقا على أمر كشفاء مريضة أو مجيء مسافرة فمات قبل حصول المعلق عليه هل يجب القضاء عنه أم لا المسألة مبنية « 2 » على أن التعليق من
--> ( 1 ) مع دلالة صدر صحيحة مسمع المطابق للقاعدة وفتوى المشهور وعدم احراز العمل بذيلها لا يضرّ بحجية الصدر ( گلپايگاني ) . ( 2 ) وان يمكن ايقاع النذر على الوجهين لكن ظاهر التعليقات من باب الشرط فلا يجب القضاء الا إذا قصد التعليق على نحو الواجب المعلق وأوقع النذر كذلك فحينئذ ان قلنا بان القضاء تابع لنفس الوجوب ولو لم يأت ظرف الواجب يجب القضاء والا فلا وهذه الجهة تحتاج إلى التأمل ( خ ) .