السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
487
العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )
لو عينه في سنة فحج في تلك السنة من غير ذلك المكان وجب عليه الكفارة لعدم إمكان التدارك ولو نذر أن يحج من غير تقييد بمكان ثمَّ نذر نذرا آخر أن يكون ذلك الحج من مكان كذا وخالف فحج من غير ذلك المكان برأ من النذر الأول ووجب عليه الكفارة لخلف « 1 » النذر الثاني كما أنه لو نذر أن يحج حجة الإسلام من بلد كذا فخالف فإنه يجزيه عن حجة الإسلام ووجب عليه الكفارة لخلف النذر 8 - مسألة إذا نذر أن يحج ولم يقيده بزمان فالظاهر جواز التأخير « 2 » إلى ظن الموت أو الفوت فلا يجب عليه المبادرة إلا إذا كان هناك انصراف فلو مات قبل الإتيان به في صورة جواز التأخير لا يكون عاصيا والقول بعصيانه « 3 » مع تمكنه في بعض تلك الأزمنة وإن جاز التأخير لا وجه له « 4 » وإذا قيده بسنة معينة لم يجز التأخير مع فرض تمكنه في تلك السنة فلو أخر عصى وعليه القضاء والكفارة وإذا مات وجب قضاؤه عنه « 5 » كما أن في صورة الإطلاق إذا مات بعد تمكنه منه قبل إتيانه وجب القضاء عنه والقول بعدم وجوبه بدعوى أن القضاء بفرض جديد ضعيف لما يأتي وهل الواجب القضاء من أصل التركة أو من الثلث قولان فذهب جماعة إلى القول بأنه من الأصل « 6 » لأن الحج واجب مالي وإجماعهم قائم على أن الواجبات المالية تخرج من الأصل « 7 » وربما يورد عليه بمنع كونه واجبا ماليا وإنما هو أفعال مخصوصة بدنية وإن كان
--> ( 1 ) ان فرض رجحان الخصوصية ( شريعتمداري ) . ( 2 ) مشكل بل لا يبعد لزوم التعجيل عقلا نعم لا يفوت بالتأخير ( گلپايگاني ) . ( 3 ) يعني لو مات قبل اتيانه ( گلپايگاني ) . ( 4 ) قد مرّ الاشكال في جواز التأخير ولعصيانه وجه وجيه ( گلپايگاني ) . ( 5 ) على تأمل فيه يراعى مقتضى الاحتياط وكذا في صورة الإطلاق ( قمّيّ ) . ( 6 ) وهو الأقوى ( خ ) . ( 7 ) وهذا هو الأقوى لكن لا لما ذكر بل لان معنى قول الناذر للّه عليّ كذا هو التعهد للّه تعالى باتيان المنذور على أن يكون العمل دينا على عهدته وما يدلّ على وجوب الوفاء به يدلّ على وجوب وفاء هذا الدين والمناط في الخروج من الأصل هو كون الواجب دينا وذلك هو السبب لخروج حجّة الإسلام من الأصل حيث تستظهر الدينية من قوله تبارك وتعالى « وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ » ومعنى قوله عليه السلام دين اللّه أحق ان يقضى ان الدائن إذا كان هو اللّه عزّ وجلّ فأداء هذا الدين أحق ولا يدلّ على أن كل واجب دين فالدينية لا بدّ وان تستظهر من دليل الواجب خلافا لما حقّقه قدّس سرّه ( گلپايگاني ) .