السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

484

العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )

ينعقد ولهم حله ولا يبعد « 1 » قوة هذا القول « 2 » مع أن المقدر كما يمكن أن يكون هو الوجود يمكن أن يكون هو المنع والمعارضة أي لا يمين مع منع المولى مثلا فمع عدم الظهور في الثاني لا أقل من الإجمال والقدر المتيقن هو عدم الصحة مع المعارضة والنهي بعد كون مقتضى العمومات الصحة واللزوم ثمَّ إن جواز الحل أو التوقف على الإذن ليس في اليمين بما هو « 3 » يمين مطلقا كما هو ظاهر كلماتهم « 4 » بل إنما هو فيما كان المتعلق منافيا « 5 » لحق المولى أو الزوج وكان مما يجب فيه طاعة الوالد إذا أمر أو نهى وأما ما لم يكن كذلك فلا كما إذا حلف المملوك أن يحج إذا أعتقه المولى أو حلفت الزوجة أن تحج إذا مات زوجها أو طلقها أو حلفا أن يصليا صلاة الليل مع عدم كونها منافية لحق المولى أو حق الاستمتاع من الزوجة أو حلف الولد أن يقرأ كل يوم جزء من القرآن أو نحو ذلك مما لا يجب طاعتهم فيها للمذكورين فلا مانع من انعقاده وهذا هو المنساق من الأخبار فلو حلف الولد أن يحج إذا استصحبه الوالد إلى مكة مثلا لا مانع من انعقاده وهكذا بالنسبة إلى المملوك والزوجة فالمراد من الأخبار أنه ليس لهم أن يوجبوا على أنفسهم باليمين ما يكون منافيا لحق المذكورين ولذا استثنى بعضهم « 6 » الحلف على فعل الواجب أو ترك القبيح وحكم بالانعقاد فيهما ولو كان المراد اليمين بما هو يمين لم يكن وجه لهذا الاستثناء هذا كله في اليمين وأما النذر فالمشهور بينهم أنه كاليمين في المملوك والزوجة

--> ( 1 ) بل لا يبعد قوة ما عليه المشهور وهو القول الأوّل ( گلپايگاني ) . ( 2 ) بل الأقوى ما هو المشهور ( خونساري ) الظاهر عدم الصحة مع نهى الأب والزوج ولو حلف المملوك والولد والزوجة مع عدم اذن المولى والأب والزوج فيهم حل اليمين ويحتمل عدم الانعقاد مع عدم اذنهم فليراعى مقتضى احتياط ( قمّيّ ) ( 3 ) بل الأقوى ما هو ظاهر كلماتهم ( قمّيّ ) ( 4 ) وهو الأقوى فلا يصحّ اليمين بما هو يمين بلا اذنهم مطلقا حتّى في فعل واجب أو ترك محرم لكن لا يترك الاحتياط فيهما فاستثناء ما ذكر من الأمثلة في غير محله حتّى حلف الولد بان يحج إذا استصحبه الوالد إلى مكّة فان الاستصحاب إليها أو الاذن في الحجّ غير الاذن في اليمين ودعوى خروج مثله من منساق الاخبار غير وجيهة ( خ ) وهذا هو الظاهر من النصّ فلا يستثنى ما ذكر من الأمثلة ( گلپايگاني ) ( 5 ) ما ذكره ( ره ) خلاف ظاهر النصّ بل بعيد غايته فان اليمين على ابطال حقوق الناس معلوم البطلان ولا اختصاص له بالزوجة والعبد والولد كما لا يخفى فاستثناء الأمثلة المذكورة ممنوع ( شريعتمداري ) ( 6 ) هذا الاستثناء لا ينافي موضوعية اليمين وان كان في نفسه محل تأمل ( گلپايگاني ) .