السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
460
العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )
71 - مسألة يجب على المستطيع الحج مباشرة فلا يكفيه حج غيره عنه تبرعا أو بالإجارة إذا كان متمكنا من المباشرة بنفسه 72 - مسألة إذا استقر الحج عليه ولم يتمكن من المباشرة لمرض لم يرج زواله « 1 » أو حصر كذلك أو هرم بحيث لا يقدر أو كان حرجا عليه فالمشهور وجوب الاستنابة عليه بل ربما يقال بعدم الخلاف فيه وهو الأقوى « 2 » وإن كان ربما يقال بعدم الوجوب وذلك لظهور جملة من الأخبار في الوجوب وأما إن كان موسرا من حيث المال ولم يتمكن من المباشرة مع عدم استقراره عليه ففي وجوب الاستنابة وعدمه قولان لا يخلو أولهما « 3 » عن قوة « 4 » لإطلاق الأخبار المشار إليها وهي وإن كانت مطلقة من حيث رجاء الزوال وعدمه لكن المنساق « 5 » من بعضها ذلك مضافا إلى ظهور الإجماع على عدم الوجوب مع رجاء الزوال والظاهر فورية « 6 » الوجوب كما في صورة المباشرة ومع بقاء العذر إلى أن مات يجزيه حج النائب فلا يجب القضاء عنه وإن كان مستقرا عليه وإن اتفق ارتفاع العذر بعد ذلك فالمشهور أنه يجب « 7 » عليه مباشرة وإن كان بعد إتيان النائب بل ربما يدعى عدم الخلاف فيه لكن الأقوى عدم الوجوب « 8 » لأن ظاهر الأخبار أن حج النائب هو الذي كان واجبا على المنوب عنه فإذا أتى به فقد حصل ما كان واجبا عليه ولا دليل على وجوبه مرة أخرى بل لو قلنا باستحباب الاستنابة فالظاهر كفاية فعل النائب بعد كون الظاهر الاستنابة فيما كان عليه ومعه لا وجه لدعوى أن المستحب لا يجزي عن الواجب إذ ذلك فيما إذا لم يكن المستحب نفس ما كان واجبا والمفروض في المقام أنه هو بل يمكن أن يقال « 9 » إذا ارتفع العذر في أثناء عمل النائب « 10 » بأن كان الارتفاع بعد
--> ( 1 ) بل الأحوط وجوب الاستنابة مع رجاء الزوال أيضا ( گلپايگاني ) . ( 2 ) والأحوط أن يكون النائب صرورة ( قمّيّ ) . ( 3 ) بل ثانيهما ( خ ) ( 4 ) لا قوة فيه لكنه أحوط ( گلپايگاني ) . في القوّة اشكال ولكنه أحوط ( قمّيّ ) . لا قوة فيه نعم هو أحوط ( خونساري ) . ( 5 ) لكنه لا يصلح لتقييد المطلق منها والإجماع غير محقق فلا يترك الاحتياط ( گلپايگاني ) . ( 6 ) الحكم فيها مبنى على الاحتياط ( خ ) . ( 7 ) وهو الأقوى ( قمّيّ ) . ( 8 ) ولا يترك الاحتياط بمراعاة الوجوب ( شريعتمداري ) . ( 9 ) لكن الأقوى خلافه ومنه يعلم حال الاحتمال الآتي وما ذكره في وجهه غير وجيه فالظاهر بطلان الإجارة لعدم الموضوع وإمكان الابلاغ وعدمه لا دخل له بصحة الإجارة وعدمها ( خ ) . ( 10 ) الأقوى بطلان الإجارة بعد انكشاف عدم استمرار العذر الموجب لانكشاف عدم مشروعية الاستنابة -