السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
455
العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )
وهو حاصل إلا إذا كان اعتقاده على خلاف روية العقلاء - وبدون الفحص والتفتيش وإن اعتقد عدم مانع شرعي فحج فالظاهر الإجزاء « 1 » إذا بان الخلاف وإن اعتقد وجوده فترك فبان الخلاف فالظاهر الاستقرار ثانيهما إذا ترك الحج مع تحقق الشرائط متعمدا أو حج مع فقد بعضها كذلك أما الأول فلا إشكال في استقرار الحج عليه مع بقائها إلى ذي الحجة « 2 » وأما الثاني فإن حج مع عدم البلوغ أو عدم الحرية فلا إشكال في عدم إجزائه إلا إذا بلغ أو انعتق قبل أحد الموقفين على إشكال في البلوغ قد مر « 3 » وإن حج مع عدم الاستطاعة المالية فظاهرهم مسلمية عدم الإجزاء « 4 » ولا دليل عليه « 5 » إلا الإجماع وإلا فالظاهر أن حجة الإسلام هو الحج الأول وإذا أتى به كفى « 6 » ولو كان ندبا كما إذا أتى الصبي صلاة الظهر مستحبا بناء على شرعية
--> - لكن الظاهر أن المناط في الحرج هو الواقع فيستقرّ على معتقده الحجّ لو بان الخلاف ( گلپايگاني ) ( 1 ) الا إذا اتحد بعض واجبات الحجّ مع الحرام ولم يكن معذورا في جهله وكذا مع استلزام الحرام إذا كانت حرمته أشد من ترك الحجّ ( گلپايگاني ) ( 2 ) يعني إلى وقت تمام اعمال الحجّ كما مرّ ( گلپايگاني ) ( * ) ( 3 ) ومر ان الأقوى هو الاجزاء ( خ ) ( * ) بل إلى تمام الاعمال في بعضها على تفصيل مر ويأتي منه ( قمّيّ ) . ( 4 ) وهو الحق الذي يتبع ( قمّيّ ) . وهو الأقوى لأنه مقتضى اطلاق وجوب الحجّ على من صار مستطيعا سواء كان حج قبلهام لا وقياسه على صلاة الصبى مع الفارق ( شريعتمداري ) . وهو الأقوى ويدل عليه رواية مسمع وضعفها منجبر مع أن الحكم مطابق للقاعدة والقياس ببلوغ الصبى في أثناء الوقت مع الفارق بل المسألة نظير ما إذا صلى الصبى في يوم ثمّ بلغ في يوم آخر فان الحجّ في كل سنة مطلوب مستقل لا يجزى أحده عن الآخر والواجب وان كان واحدا لكن تقييده بالأول ولو كان صادرا عن غير واجد الشرائط يحتاج إلى دليل وهو مفقود بل استظهر قدّس سرّه خلافه فيما مضى واتّحاد الماهية لا ينافي لزوم الإتيان بها بعد تحقّق شرط وجوبها سواء وجد منها قبل ذلك شيء أم لا ( گلپايگاني ) . ( 5 ) هذا ممنوع مع أن الإجماع كاف مع عدم الدليل مع أن قيام الدليل على عدم الاجزاء في الصغير والعبد يدفع تنظيره الآتي فعدم الاجزاء خال من الاشكال ( خ ) . ( 6 ) الإتيان بالحج في سنة لا يوجب سقوط الامر به في السنة الأخرى فان الحجّ ممّا تعلق به الامر الاستحبابي في كل سنة نعم الامر الذي تعلق بالحج الأول بعد الاستطاعة يكون وجوبيا فحج الغير المستطيع في سنة لا يسقط الحجّ في السنة اللاحقة سواء صار بواسطة الاستطاعة واجبا أو كان مستحبا لأجل عدمها كما أن الصبى إذا اتى بصلاة الظهر في يوم لا يسقط عنه صلاة الظهر في اليوم الآخر سواء صارت واجبة لأجل بلوغه أو بقي على استحبابها ( قمّيّ ) .