السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

456

العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )

عباداته فبلغ في أثناء الوقت فإن الأقوى عدم وجوب إعادتها ودعوى أن المستحب لا يجزي عن الواجب ممنوعة بعد اتحاد ماهية الواجب والمستحب نعم لو ثبت تعدد ماهية حج المتسكع والمستطيع تمَّ ما ذكر لا لعدم إجزاء المستحب عن الواجب بل لتعدد الماهية وإن حج مع عدم أمن الطريق « 1 » أو مع عدم صحة البدن مع كونه حرجا عليه أو مع ضيق الوقت كذلك فالمشهور بينهم عدم إجزائه عن الواجب وعن الدروس الإجزاء إلا إذا كان إلى حد الإضرار بالنفس وقارن « 2 » بعض المناسك فيحتمل عدم الإجزاء ففرق بين حج المتسكع وحج هؤلاء وعلل الأجزاء بأن ذلك من باب تحصيل الشرط فإنه لا يجب لكن إذا حصله وجب وفيه أن مجرد البناء على ذلك لا يكفي في حصول الشرط مع أن غاية الأمر حصول المقدمة التي هو المشي إلى مكة ومنى وعرفات ومن المعلوم أن مجرد هذا لا يوجب حصول الشرط الذي هو عدم الضرر أو عدم الحرج نعم لو كان الحرج أو الضرر في المشي إلى الميقات فقط ولم يكونا حين الشروع في الأعمال تمَّ ما ذكره ولا قائل بعدم الإجزاء في هذه الصورة هذا ومع ذلك فالأقوى ما ذكره « 3 » في الدروس

--> ( 1 ) الأقوى في مفروض المسألة التفصيل بان يقال إن كان المانع من عدم الامن أو المرض موجبا لحرمة السفر وفرض تحققه في نفس الحجّ اي من الميقات إلى تمام الاعمال كلا أو بعضا فلا ريب في عدم الاجزاء واما ان لم يكن المانع موجبا للحرمة بل غايته عدم الوجوب مثل موارد الحرج فالأقوى الاجزاء كما أنه لو كان وجود المانع مفروضا إلى الميقات ومرتفعا عند شروع الاعمال فالأقوى أيضا الاجزاء وان فرض حرمة السفر إلى الميقات ( شريعتمداري ) . ( 2 ) المناط تحقّق الاستطاعة بجميع شرائطها قبل الاحرام من الميقات فلو حج مع عدم الأمن أو مع عدم صحة البدن أو مع الحرج وصار قبل الاحرام مستطيعا بكون الطريق من الميقات إلى تمام الاعمال أمنا وارتفع الحرج والضرر وتحقّق الشروط يجزى حجه عن حجّة الإسلام بخلاف ما لو فقد شرط من حال الاحرام إلى تمام العمل فلو كان نفس الحجّ ولو ببعض اجزائه حرجيا أو ضرريا على النفس فالظاهر عدم الاجزاء ( خ ) . ( 3 ) بل الأقوى عدم الاجزاء ان كان من الميقات إلى فراغ الاعمال ولو في جزء منها غير مأمون أو كان مريضا يكون بعض الاعمال حرجيا عليه وذلك لانتفاء الاستطاعة التي بانتفائها ينتفى الوجوب والاجزاء على ما قويناه والتعليل ان تمّ ففي غير المقام نعم لو كان الطريق غير مأمون إلى ما قبل الميقات ومنه مأمونا إلى تمام الاعمال فالأقوى الاجزاء لأنه بوصوله إليه يصيره مستطيعا وكذا في الحرج ( گلپايگاني )