السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
448
العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )
اختيارا فعليه وإن أتى بها اضطرارا أو مع الجهل أو النسيان فيما لا فرق فيه بين العمد وغيره ففي كونه عليه أو على الباذل وجهان « 1 » 45 - مسألة إنما يجب بالبذل الحج الذي هو وظيفته على تقدير الاستطاعة فلو بذل للآفاقي بحج القران أو الإفراد أو لعمرة « 2 » مفردة « 3 » لا يجب عليه وكذا لو بذل للمكي لحج التمتع لا يجب عليه ولو بذل لمن حج حجة الإسلام لم يجب عليه ثانيا ولو بذل لمن استقر عليه حجة الإسلام وصار معسرا « 4 » وجب عليه ولو كان عليه حجة النذر أو نحوه ولم يتمكن فبذل له باذل وجب عليه وإن قلنا بعدم الوجوب لو وهبه لا للحج لشمول الأخبار « 5 » من حيث التعليل « 6 » فيها بأنه بالبذل صار مستطيعا ولصدق الاستطاعة عرفا 46 - مسألة إذا قال له بذلت لك هذا المال مخيرا بين أن تحج به أو تزور الحسين ع وجب
--> ( 1 ) أوجههما عدم الوجوب على الباذل ( خ ) . والظاهر الأول ( شريعتمداري ) . أقواهما الثاني مع تمكّن المبذول له من الأداء لأنّها حينئذ من النفقات التي التزم الباذل بذلها واما مع عدم التمكن فلا يجب على الباذل وحينئذ فإن لم يبذل فيأتي بوظيفة غير المتمكن إلى أن ينتهى إلى الاستغفار ( گلپايگاني ) ( 2 ) على المشهور من عدم وجوبها على النائي ان استطاع لها خاصّة ( گلپايگاني ) . ( 3 ) لا يبعد الوجوب فيها وان لم يجز عن حج التمتع ( شريعتمداري ) فيه اشكال والأحوط الوجوب ( قمّيّ ) ( 4 ) بحيث لم يتمكن من الحجّ ( گلپايگاني ) ( 5 ) بل لتمكنه به من أداء الواجب فانقطع عذره هذا إذا بذله لحجه النذري أو بلا عنوان واما لو بذل لحجّة الإسلام ففيه تفصيل ( خ ) بل لان وجوب حجة النذر ونحوه ليس مشروطا بالاستطاعة بل بالقدرة وقد حصلت له بالبذل ( خونساري ) لا تخلو العبارة عن اجمال وكيف كان لو كان البذل للحج وكان المبذول له ضرورة فتجب عليه حجّة الإسلام فإن لم يقيد نذره بغير حجّة الإسلام تجزى عنهما والا فإن كان النذر موسعا يجب عليه الوفاء بعد ذلك والا يسقط النذر وان كان البذل لا للحج فيجب الوفاء بالنذر لحصول التمكن ولا ربط له بالاخبار ولا حاجة إلى صدق الاستطاعة ( گلپايگاني ) . ( 6 ) لا يخفى ان اخبار البذل في مقام اثبات أصل الوجوب وانه داخل في الاستطاعة الشرعية والمفروض في المقام استقرار الوجوب عليه وكفاية القدرة العقليّة وعدم لزوم الاستطاعة الشرعية فتعليل الاخبار وصدق الاستطاعة أجنبي عن المقام ( شريعتمداري ) .