السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

445

العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )

في ذلك أن وجوب الحج مشروط « 1 » والنذر مطلق فوجوبه يمنع من تحقق الاستطاعة 34 - مسألة إذا لم يكن له زاد وراحلة ولكن قيل له حج وعلى نفقتك ونفقة عيالك وجب عليه وكذا لو قال حج بهذا المال وكان كافيا له ذهابا وإيابا ولعياله فتحصل الاستطاعة ببذل النفقة كما تحصل بملكها من غير فرق بين أن يبيحها له أو يملكها « 2 » إياه ولا بين أن يبذل عينها أو ثمنها ولا بين أن يكون البذل واجبا عليه بنذر أو يمين أو نحوها أو لا ولا بين كون الباذل موثوقا به « 3 » أو لا « 4 » على الأقوى والقول بالاختصاص بصورة التمليك ضعيف كالقول بالاختصاص بما إذا وجب عليه أو بأحد الأمرين من التمليك أو الوجوب وكذا القول بالاختصاص بما إذا كان موثوقا به كل ذلك لصدق الاستطاعة وإطلاق المستفيضة من الأخبار ولو كان له بعض النفقة « 5 » فبذل له البقية وجب أيضا ولو بذل له نفقة الذهاب فقط ولم يكن عنده نفقة العود لم يجب وكذا لو لم يبذل نفقة عياله إلا إذا كان عنده ما يكفيهم « 6 » إلى أن يعود أو كان لا يتمكن « 7 » من نفقتهم مع ترك الحج أيضا 35 - مسألة لا يمنع الدين من الوجوب في الاستطاعة البذلية نعم لو كان حالا وكان الديان مطالبا مع فرض تمكنه من أدائه لو لم يحج ولو تدريجا ففي كونه مانعا أو لا وجهان « 8 »

--> ( 1 ) قد مر عدم اشتراط الحجّ بعدم المزاحم مع أن النذر أيضا مشروط بالرجحان الفعلي حين العمل والاستطاعة كاشفة عن عدمه ( گلپايگاني ) . ( 2 ) للحج ( خ ) . تمليكا ليصرفه في الحجّ فهو من جملة صور البذل والا فلا يجب القبول في مطلق التمليك ( شريعتمداري ) . اى يملكها لان يحج بحيث لا يسمه الصرف في غير الحجّ بل وكذا لو ملّكها لان يحج ان شاءه فإنه أيضا يصدق عليه عوض الحجّ كما سيأتي ان شاء اللّه ( گلپايگاني ) . ( 3 ) الأقوى اعتبار الوثوق لمنع صدق الاستطاعة بدونه ومنع الإطلاق ( خ ) . وجوب الحجّ مع عدم التمليك وعدم الوثوق مبنى على الاحتياط ( قمّيّ ) . ( 4 ) اعتبار الوثوق هو الأقوى ودعوى صدق الاستطاعة في صورة عدم الوثوق ممنوعة جدا ( شريعتمداري ) الأقوى اعتبار الوثوق في صورة الإباحة ( گلپايگاني ) . ( 5 ) زائدا على ما يحتاج إليه من المعايش الحضرية كما في الاستطاعة الملكية ( خونساري ) . ( 6 ) أو كان لهم كفيل غيره ( خ ) . ( 7 ) بل يجب مطلقا سواء تمكن أم لم يتمكن على الأحوط ( خونساري ) . ( 8 ) لا يخلو الأول عن قوّة ان لم يتمكّن من الجمع والّا فيجمع بينهما ( گلپايگاني ) . أقواهما عدم وجوب الحجّ ( شريعتمداري ) .