السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
444
العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )
الاستطاعة « 1 » أولا ثمَّ حصل واجب « 2 » فوري آخر لا يمكن الجمع بينه وبين الحج يكون من باب المزاحمة فيقدم الأهم منهما فلو كان مثل إنقاذ الغريق قدم على الحج وحينئذ فإن بقيت الاستطاعة إلى العام القابل وجب الحج فيه وإلا فلا إلا أن يكون الحج قد استقر عليه سابقا فإنه يجب عليه ولو متسكعا 33 - مسألة النذر المعلق على أمر قسمان تارة يكون التعليق على وجه الشرطية كما إذا قال إن جاء مسافري فلله علي أن أزور الحسين ع في عرفة وتارة يكون على نحو الواجب المعلق كأن يقول لله علي أن أزور الحسين ع في عرفة عند مجيء مسافري فعلى الأول يجب الحج « 3 » إذا حصلت الاستطاعة قبل مجيء مسافرة وعلى الثاني لا يجب « 4 » فيكون حكمه حكم النذر المنجز في أنه لو حصلت الاستطاعة وكان العمل بالنذر منافيا لها لم يجب الحج سواء حصل المعلق عليه قبلها أو بعدها وكذا لو حصلا معا لا يجب الحج من دون فرق بين الصورتين والسر
--> - لا يجعله مرجوحا كما حقق في باب ان الامر بالشيء لا يقتضى النهى عن ضده فالحق ان كلا من وجوب الحجّ ووجوب المنذور متحقّق بحسب دليله ومن قبيل المتزاحمين فلا بدّ من اعمال ترجيح ذلك الباب ومن المعلوم أهمية حجّة الإسلام فلا يعارضها النذر ( شريعتمداري ) . ( 1 ) لو سلّمنا صحة التعليل السابق وان العذر الشرعي كالعقلي رافع لموضوع الاستطاعة فلا فرق فيه بين الصورتين فان الاستطاعة شرط حدوثا وبقاء فكما ان العذر العقلي رافع للاستطاعة بقاء فكذلك الشرعي والأقوى وجوب الحجّ في كلتا الصورتين لأهميته ( شريعتمداري ) . ( 2 ) لم يعلم الفرق في غير ما استقرّ الحجّ في السنين السابقة لان الاستطاعة شرط للوجوب حدوثا وبقاء إلى تمام الاعمال في السنة الأولى فلو كان المنع الشرعيّ كالعقليّ مانعا عن الاستطاعة حدوثا فيكون مانعا عنه بقاء لكنه قد مرّ انّه من باب التزاحم ( گلپايگاني ) . ( 3 ) لا فرق في المثالين فزمان الواجب في كليهما متأخر كما في الواجب المعلق والوجوب في كليهما مشروط بمجيء المسافر والأقوى وجوب الحجّ على جميع التقادير ( قمّيّ ) . ( 4 ) مر الوجوب في النذر المطلق فضلا عن المعلق ومر السر فيه فما جعله سرا غير وجيه ( خ ) . قد مر الكلام فيه في المسألة السابقة ( خونساري ) . بل الأظهر وجوب الحجّ في جميع الصور سواء كان مشروطا أو على نحو الواجب المعلق أو منجزا سبق الوجوب النذري على الاستطاعة أو لحقها ( شريعتمداري ) قد مر ما يظهر منه وجوب الحجّ في الصورتين ( گلپايگاني ) .