السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
437
العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )
بالتمكن من أداء الدين بعد ذلك حيث لا يجب المبادرة إلى الأداء فيهما فيبقى وجوب الحج بلا مزاحم ففيه أنه لا وجه للتخيير في الصورتين الأوليين ولا لتعيين تقديم الحج في الأخيرتين بعد كون الوجوب تخييرا أو تعيينا مشروطا بالاستطاعة الغير الصادقة في المقام خصوصا مع المطالبة وعدم الرضا بالتأخير مع أن التخيير فرع كون الواجبين مطلقين وفي عرض واحد والمفروض أن وجوب أداء الدين مطلق بخلاف وجوب الحج فإنه مشروط بالاستطاعة الشرعية « 1 » نعم لو استقر عليه وجوب الحج سابقا فالظاهر التخيير « 2 » لأنهما حينئذ في عرض واحد وإن كان يحتمل تقديم الدين إذا « 3 » كان حالا مع المطالبة أو مع عدم الرضا بالتأخير لأهمية حق الناس من حق الله لكنه ممنوع ولذا لو فرض كونهما عليه بعد الموت يوزع المال عليهما ولا يقدم دين الناس « 4 » ويحتمل تقديم الأسبق منهما في الوجوب لكنه أيضا لا وجه له كما لا يخفى 18 - مسألة لا فرق في كون الدين مانعا من وجوب الحج بين أن يكون سابقا على حصول المال بقدر الاستطاعة أو لا كما إذا استطاع للحج ثمَّ عرض عليه دين بأن أتلف مال الغير مثلا على وجه الضمان من دون تعمد قبل خروج الرفقة أو بعده قبل أن يخرج هو أو بعد خروجه قبل الشروع في الأعمال فحاله حال تلف المال من دون دين فإنه يكشف عن عدم « 5 » كونه مستطيعا 19 - مسألة إذا كان عليه خمس أو زكاة وكان عنده مقدار ما يكفيه للحج لولاهما فحالهما حال الدين مع المطالبة لأن المستحقين لهما مطالبون فيجب صرفه فيهما ولا يكون مستطيعا وإن كان الحج مستقرا عليه سابقا يجيء الوجوه المذكورة من التخيير أو تقديم حق الناس « 6 » أو تقديم الأسبق هذا إذا كان
--> ( 1 ) وهي غير حاصلة لا العقليّة حتّى تكون حاصلة مزاحمة فالقيد في محله ( خ ) . القيد غير محتاج اليه لعدم صدق الاستطاعة مع الدين عرفا ما لم يتمكن المديون من الجمع بين الحجّ وأداء الدين كما أنه لا يبتنى على القول باشتراط الرجوع إلى الكفاية كما عن بعض الأعاظم ( گلپايگاني ) . ( 2 ) ان لم يمكنه الجمع ولو بالحج متسكعا ( خ ) إذا لم يقدر الا على أحدهما والا يجب الجمع ولو كان متسكعا في حجّه ( گلپايگاني ) فيه تأمل هذا فيما لم يتمكن من الحجّ ولو متسكعا أو بالخدمة والا فمع عدم الحرج يجب الجمع والا فيجوز ( قمّيّ ) ( 3 ) هذا هو الأحوط بل الأظهر ( قمّيّ ) . ( 4 ) عدم التقديم بعد الموت لتعلقهما بعين التركة فلا يبقى مورد للأهمية بخلاف حال الحيات ( قمّيّ ) ( 5 ) محل اشكال ( خونساري ) . ( 6 ) في هذا المورد تأمل ( قمّيّ ) .