السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

438

العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )

الخمس أو الزكاة في ذمته وأما إذا كانا في عين ماله فلا إشكال في تقديمهما على الحج سواء كان مستقرا عليه أو لا كما أنهما يقدمان على ديون الناس أيضا ولو حصلت الاستطاعة والدين والخمس والزكاة معا فكما لو سبق الدين 20 - مسألة إذا كان عليه دين مؤجل بأجل طويل جدا كما بعد خمسين سنة فالظاهر عدم منعه عن الاستطاعة وكذا إذا كان الديان مسامحا في أصله كما في مهور نساء أهل الهند فإنهم يجعلون المهر ما لا يقدر الزوج على أدائه كمائة ألف روپيه أو خمسين ألف لإظهار الجلالة وليسوا مقيدين بالإعطاء والأخذ فمثل ذلك لا يمنع من الاستطاعة ووجوب الحج وكالدين ممن بناؤه « 1 » على الإبراء « 2 » إذا لم يتمكن المديون من الأداء أو واعده بالإبراء بعد ذلك 21 - مسألة إذا شك في مقدار ماله وأنه وصل إلى حد الاستطاعة أو لا هل يجب عليه الفحص أم لا وجهان أحوطهما ذلك « 3 » وكذا إذا علم مقداره وشك في مقدار مصرف الحج وأنه يكفيه أو لا 22 - مسألة لو كان بيده مقدار نفقة الذهاب والإياب وكان له مال غائب لو كان باقيا يكفيه في رواج أمره بعد العود لكن لا يعلم بقاءه أو عدم بقائه فالظاهر « 4 » وجوب

--> ( 1 ) فيه وفيما بعده اشكال خصوصا في صورة عدم الوثوق ( قمّيّ ) . ( 2 ) مع الاطمينان به وبانجاز وعده ( خ ) . مجرّد البناء على الابراء لا يكفى في صدق الاستطاعة ( شريعتمداري ) . وكان واثقا به وكذا في الايفاء بوعده ( گلپايگاني ) . ( 3 ) بل هو الأقوى وان اشتهر عدم وجوب الفحص في الشبهات الموضوعية لجريان ادلّة البراءة عقلا ونقلا قبل الفحص فان ذلك لو صح فإنما هو فيما لم يكن المتعارف فيه التقدير والحساب والماليات مما يحتاج إلى الحساب ولذا كان عمل العرف فيها على ذلك وخطاب الزكاة والخمس والحجّ وديون الناس منزل على المتعارف ومن البديهي عدم جواز اجراء البراءة في مقدار الدين إذا كان هناك دفتر وكتاب بل لا بدّ من الفحص والحساب فعليه فلا نحتاج في اثبات وجوب الفحص إلى دعوى لزوم المخالفة الكثيرة لو لم نحكم بوجوب الفحص وبعبارة أخرى دعوى الانسداد الصغير ، كما لا نحتاج إلى الاستدلال برواية يزيد الصائغ الواردة في الزكاة الدالة على وجوب تصفية الدراهم المغشوشة عند الشك في مقدارها والتعدي منها إلى غيرها كما لا يخفى ( شريعتمداري ) . ( 4 ) مشكل لكنه أحوط مع العجز عن الفحص والشك في بقاء الأموال الحاضرة مورد للأصل العقلائي فلا يقاس به ( گلپايگاني ) .